بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 291 من 1146

صفحة
هَؤُلَاءِ الِانْتِفَاعَ بِهَذِهِ الْخَصْلَةِ لِتَضْيِيعِ أُولَئِكَ حَظَّهُمْ مِنْهَا.


بيان انهمك الرجل في الأمر أي جدّ و لجّ و التسلّف الاقتراض كأنه يجري معاملة مع ربه بأن يتصرّف في اللذات عاجلا و يعد ربه في عوضها التوبة ليؤدّي إليه آجلا و في بعض النسخ يستسلف و هو طلب بيع الشي‏ء سلفا و المعاناة مقاساة العناء و المشقّة و يرهقه أي يغشاه و يلحقه و انتهاك المحارم المبالغة في خرقها و إتيانها و الارعواء الكفّ عن الشي‏ء و قيل الندم على الشي‏ء و الانصراف عنه و تركه و المرح شدّة الفرح و قال الفيروزآبادي العقيلة من كل شي‏ء أكرمه و كريمة الإبل و قال العقال ككتاب زكاة عام من الإبل.


فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ فِي الْأَحْلَامِ كَيْفَ دَبَّرَ الْأَمْرَ فِيهَا فَمَزَجَ صَادِقَهَا بِكَاذِبِهَا فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ كُلُّهَا تَصْدُقُ لَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ أَنْبِيَاءَ وَ لَوْ كَانَتْ كُلُّهَا تَكْذِبُ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَنْفَعَةٌ بَلْ كَانَتْ فَضْلًا لَا مَعْنَى لَهُ فَصَارَتْ تَصْدُقُ أَحْيَاناً فَيَنْتَفِعُ بِهَا النَّاسُ فِي مَصْلَحَةٍ يَهْتَدِي لَهَا أَوْ مَضَرَّةٍ يَتَحَذَّرُ مِنْهَا (3) وَ تَكْذِبُ كَثِيراً لِئَلَّا يَعْتَمِدَ عَلَيْهَا كُلَّ الِاعْتِمَادِ

التالي ص 291/1146 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...