بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 294 من 539

صفحة
[صفحة 167]

تؤدي الصماخ و الأظهر مصممة قوله(ع)من نبات بالإضافة على أن يكون مصدرا أو بالتنوين ليكون عشب بدل بعض له و الإقلاع عن الأمر الكف عنه و الكر الرجوع قوله(ع)مع سكون من يسكن في الليل أي جعل في معظم المعمورة طول كل منهما و قصره على حد محدود لا يتجاوزه لئلا تفوت مصلحة كل منهما من السكون في الليل و الانتشار في النهار و يحتمل أن يكون إشارة إلى أصل الحكمة في حصول الليل و النهار قوله(ع)و انتشار من ينتشر في الليل كالخفاش و البعوضة و سائر ما ينتشر في الليل من الهوام و كالخائف و المسافر الذي تصلحه حركة الليل قوله‏ إِذاً لَذَهَبَ‏أي لو كان معه آلهة كما يقولون لذهب كل إله منهم بما خلقه و استبد به و امتاز ملكه عن ملك الآخرين و وقع بينهم التجاذب و التغالب كما هو حال ملوك الدنيا إذ يستحيل كونهما واجبين كاملين و هذا شأن الناقص و يحتمل أن يكون الغرض نفي الآلهة الناقصة الممكنة التي جعلوها شريكا للواجب تعالى شأنه و سيأتي الكلام فيه في باب التوحيد و في بعض النسخ هكذا و لعلا بعضهم على بعض و لأفسد كل واحد منهم على صاحبه و كذلك سمعت الأذن ما أنزل الله من كتبه على ألسن أنبيائه تصديقا لما أدركته العقول بتوفيق الله إياها و عونه لها إذا أرادت ما عنده أنه الأول لا شبيه له و لا مثل له و لا ضد له و لا تحيط به العيون و لا تدركه الأوهام كيف هو لأنه لا كيف له و إنما الكيف للمكيف المخلوق المحدود المحدث غير أنا نوقن أنه معروف بخلقه موجود بصنعه فتبارك الله و تعالى اسمه لا شريك له فعرف القلب بعقله أنه لو كان معه شريك كان ضعيفا ناقصا و لو كان ناقصا ما خلق الإنسان و لاختلفت التدابير و انتقضت الأمور مع النقص الذي يوصف به الأرباب المتفردون و الشركاء المتعانتون قال قد أتيتني.


6 متن فَقَالَ قَدْ أَتَيْتَنِي مِنْ أَبْوَابٍ لَطِيفَةٍ بِمَا لَمْ يَأْتِنِي بِهِ أَحَدٌ غَيْرُكَ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَمْنَعُنِي مِنْ تَرْكِ مَا فِي يَدِي إِلَّا الْإِيضَاحُ وَ الْحُجَّةُ الْقَوِيَّةُ بِمَا وَصَفْتَ لِي وَ فَسَّرْتَ قُلْتُ أَمَّا إِذَا حَجَبْتَ عَنِ الْجَوَابِ‏ (1) وَ اخْتَلَفَ مِنْكَ الْمَقَالُ فَسَيَأْتِيكَ مِنَ الدَّلَالَةِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِكَ خَاصَّةً مَا يَسْتَبِينُ لَكَ أَنَّ الْحَوَاسَّ لَا تَعْرِفُ شَيْئاً إِلَّا بِالْقَلْبِ فَهَلْ رَأَيْتَ فِي الْمَنَامِ أَنَّكَ تَأْكُلُ‏


____________


(1) في نسخة: أما إذ حجبت عن الجواب.

التالي ص 294/539 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...