بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 311 من 562

صفحة
الْأَدْوِيَةَ بِجَهَالَتِهِ بِهَا وَ قِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ بِمَنَافِعِهَا وَ مَضَارِّهَا وَ أَكْثَرُهَا السَّمُّ الْقَاتِلُ وَ لَئِنْ قُلْتَ بَلْ طَافَ فِي كُلِّ بَلَدٍ وَ أَقَامَ فِي كُلِّ أُمَّةٍ يَتَعَلَّمُ لُغَاتِهِمْ وَ يُجَرِّبُ بِهِمْ أَدْوِيَتَهُمْ تُقْتَلُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ مِنْهُمْ مَا كَانَ لِتَبْلُغَ مَعْرِفَتُهُ الدَّوَاءَ الْوَاحِدَ إِلَّا بَعْدَ قَتْلِ قَوْمٍ كَثِيرٍ فَمَا كَانَ أَهْلُ تِلْكَ الْبُلْدَانِ‏


____________


(1) في نسخة: متقلبون بالمناصبة.


(2) في نسخة: قاصدا لا يجوز.


(3) الحرافة: طعم يلذع اللسان بحرارته.


(4) في نسخة: و لينها و يابسها.


[صفحة 183]

الَّذِينَ قُتِلَ مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ بِتَجْرِبَتِهِ بِالَّذِينَ يَنْقَادُونَهُ بِالْقَتْلِ وَ لَا يَدْعُونَهُ أَنْ يُجَاوِرَهُمْ وَ هَبْهُ تَرَكُوهُ وَ سَلَّمُوا لِأَمْرِهِ وَ لَمْ يَنْهَوْهُ كَيْفَ قَوِيَ عَلَى خَلْطِهَا وَ عَرَفَ قَدْرَهَا وَ وَزْنَهَا وَ أَخَذَ مَثَاقِيلَهَا وَ قَرَطَ قَرَارِيطَهَا وَ هَبْهُ تَتَبَّعَ هَذَا كُلَّهُ وَ أَكْثَرُهُ سَمٌّ قَاتِلٌ إِنْ زِيدَ عَلَى قَدْرِهَا قَتَلَ وَ إِنْ نَقَصَ عَنْ قَدْرِهَا بَطَلَ وَ هَبْهُ تَتَبَّعَ هَذَا كُلَّهُ وَ جَالَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا وَ طَالَ عُمُرُهُ فِيهَا تَتَّبَعَهُ شَجَرَةً شَجَرَةً وَ بُقْعَةً بُقْعَةً كَيْفَ كَانَ لَهُ تَتَبُّعُ مَا لَمْ يَدْخُلْ فِي ذَلِكَ مِنْ مَرَارَةِ الطَّيْرِ وَ السِّبَاعِ وَ دَوَابِّ الْبَحْرِ هَلْ كَانَ بُدٌّ حَيْثُ زَعَمْتَ أَنَّ ذَلِكَ الْحَكِيمَ تَتَبَّعَ عَقَاقِيرَ الدُّنْيَا شَجَرَةً شَجَرَةً وَ ثَمَرَةً ثَمَرَةً حَتَّى جَمَعَهَا كُلَّهَا فَمِنْهَا مَا لَا يُصْلَحُ وَ لَا يَكُونُ دَوَاءً إِلَّا بِالْمَرَارِ هَلْ كَانَ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَتَّبِعَ جَمِيعَ طَيْرِ الدُّنْيَا وَ سِبَاعِهَا وَ دَوَابِّهَا دَابَّةً دَابَّةً وَ طَائِراً طَائِراً يَقْتُلُهَا وَ يُجَرِّبُ

التالي ص 311/562 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...