بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 340 من 545

صفحة
مَعَ مَا جَعَلَ فِيهِ مِنَ الْمَنَافِعِ لِلنَّاسِ قَالَ فَاجْعَلْنِي مِنْ ذَلِكَ عَلَى يَقِينٍ كَمَا جَعَلْتَنِي مِنْ غَيْرِهِ قُلْتُ أَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ فُضُولَ مَاءِ الدُّنْيَا يَصِيرُ فِي الْبَحْرِ قَالَ بَلَى قُلْتُ فَهَلْ رَأَيْتَهُ زَائِداً قَطُّ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَ تَتَابُعِ الْأَمْطَارِ عَلَى الْحَدِّ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَوْ هَلْ رَأَيْتَهُ نَاقِصاً فِي قِلَّةِ الْمِيَاهِ وَ شِدَّةِ الْحَرِّ وَ شِدَّةِ الْقَحْطِ قَالَ لَا قُلْتُ أَ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَدُلَّكَ عَقْلُكَ عَلَى أَنَّ خَالِقَهُ وَ خَالِقَ الْحَدِيقَةِ وَ مَا فِيهَا مِنَ الْخَلِيقَةِ وَاحِدٌ وَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَ لَهُ حَدّاً لَا يُجَاوِزُهُ لِكَثْرَةِ الْمَاءِ وَ لَا لِقِلَّتِهِ وَ أَنَّ مِمَّا يُسْتَدَلُّ عَلَى مَا أَقُولُ أَنَّهُ يَقْبَلُ بِالْأَمْوَاجِ أَمْثَالَ الْجِبَالِ يُشْرِفُ عَلَى‏


____________


(1) المغيض: مجتمع الماء و مدخله في الأرض و في نسخة: المفيض بالفاء و كذا فيما يأتي بعده.

التالي ص 340/545 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...