بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 351 من 539

صفحة
[صفحة 192]

وَ نَخْلًا وَ حَدائِقَ غُلْباً وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا بِتَدْبِيرٍ مُؤَلَّفٍ مُبَيَّنٍ بِتَصْوِيرِ الزَّهْرَةِ وَ الثَّمَرَةِ حَيَاةً لِبَنِي آدَمَ وَ مَعَاشاً يَقُومُ بِهِ أَجْسَادُهُمْ وَ تَعِيشُ بِهَا أَنْعَامُهُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ فِي‏ أَصْوافِها وَ أَوْبارِها وَ أَشْعارِها أَثاثاً وَ مَتاعاً إِلى‏ حِينٍ‏ وَ الِانْتِفَاعِ بِهَا وَ الْبَلَاغِ عَلَى ظُهُورِهَا مَعَاشاً لَهُمْ لَا يَحْيَوْنَ إِلَّا بِهِ وَ صَلَاحاً لَا يَقُومُونَ إِلَّا عَلَيْهِ وَ كَذَلِكَ مَا جَهِلْتَ مِنَ الْأَشْيَاءِ فَلَا تَجْهَلْ أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي الْأَرْضِ شَيْئَانِ شَيْ‏ءٌ يُولَدُ وَ شَيْ‏ءٌ يَنْبُتُ أَحَدُهُمَا آكِلٌ وَ الْآخَرُ مَأْكُولٌ وَ مِمَّا يَدُلُّكَ عَقْلُكَ أَنَّهُ خَالِقُهُمْ مَا تَرَى مِنْ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَ تَهْيِئَةِ جَسَدِهِ لِشَهْوَةِ الطَّعَامِ وَ الْمَعِدَةِ لِتَطْحَنَ الْمَأْكُولَ وَ مَجَارِي الْعُرُوقِ لِصَفْوَةِ الطَّعَامِ وَ هَيَّأَ لَهَا الْأَمْعَاءَ وَ لَوْ كَانَ خَالِقُ الْمَأْكُولِ غَيْرَهُ لَمَا خَلَقَ الْأَجْسَادَ مُشْتَهِيَةً لِلْمَأْكُولِ وَ لَيْسَ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَيْهِ قَالَ لَقَدْ وَصَفْتَ صِفَةً أَعْلَمُ

التالي ص 351/539 — الأصلية 192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...