بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 362 من 539

صفحة
مَا حَدَثَ عَنَّا مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَ أَمَّا الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ فِي الْقَلْبِ فَهُوَ مَنْفِيٌّ عَنِ اللَّهِ كَمَا وَصَفَ عَنْ نَفْسِهِ فَهُوَ رَحِيمٌ لَا رَحْمَةَ رِقَّةٍ وَ أَمَّا الْغَضَبُ فَهُوَ مِنَّا إِذَا غَضِبْنَا تَغَيَّرَتْ طَبَائِعُنَا وَ تَرْتَعِدُ أَحْيَاناً مَفَاصِلُنَا وَ حَالَتْ أَلْوَانُنَا ثُمَّ نَجِي‏ءُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ بِالْعُقُوبَاتِ فَسُمِّيَ غَضَباً فَهَذَا كَلَامُ النَّاسِ الْمَعْرُوفُ وَ الْغَضَبُ شَيْئَانِ أَحَدُهُمَا فِي الْقَلْبِ وَ أَمَّا الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ فِي الْقَلْبِ فَهُوَ مَنْفِيٌّ عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ كَذَلِكَ رِضَاهُ وَ سَخَطُهُ وَ رَحْمَتُهُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ جَلَّ وَ عَزَّ لَا شَبِيهَ لَهُ وَ لَا مِثْلَ فِي شَيْ‏ءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ إِرَادَتِهِ قُلْتُ إِنَّ الْإِرَادَةَ مِنَ الْعِبَادِ الضَّمِيرُ وَ مَا يَبْدُو بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْفِعْلِ وَ أَمَّا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَالْإِرَادَةُ لِلْفِعْلِ إِحْدَاثُهُ إِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‏ بِلَا تَعَبٍ وَ لَا كَيْفٍ قَالَ قَدْ بَلَّغْتَ حَسْبُكَ فَهَذِهِ كَافِيَةٌ لِمَنْ عَقَلَ‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ الَّذِي هَدَانَا مِنَ الضَّلَالِ وَ عَصَمَنَا مِنْ أَنْ نُشَبِّهَهُ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ خَلْقِهِ وَ أَنْ نَشُكَّ فِي عَظَمَتِهِ وَ قُدْرَتِهِ وَ لَطِيفِ صُنْعِهِ وَ جَبَرُوتِهِ جَلَّ عَنِ الْأَشْبَاهِ وَ الْأَضْدَادِ وَ تَكَبَّرَ عَنِ الشُّرَكَاءِ وَ الْأَنْدَادِ.


شرح قوله(ع)دفعت إليه على بناء المجهول أي دفعتك الحاجة و الضرورة إليه و في الأساس دفع فلان إلى فلان انتهى إليه قوله(ع)مغيض هو بفتح الميم و كسر الغين المعجمة موضع يجري إليه الماء و يغيب أو يجتمع فيه و في الثاني مصدر ميمي‏


التالي ص 362/539 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...