بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 373 من 562

صفحة
و أما مذهب المرقوبية فقد بين(ع)بطلانه بأن القول بالحكم ينافي القول بربوبية النور لأن الحكم يكون قاهرا و النور مقهورا و بديهة العقل حاكمة ببطلان كون الرب مقهورا و أيضا يلزم أن يكون الحكم أعلم بالحكمة من النور الذي حكمتم أنه رب و الضرورة قاضية بأن الرب الخالق لمثل هذا الخلق المدبر لهذا النظام لا يكون جاهلا هذا جملة القول في هذا الخبر على ما ناله فهمي القاصر و بسط القول فيه يحتاج إلى كتاب مفرد معمول لذلك و الله الموفق لكل خير.


6- فس، تفسير القمي‏ ثُمَّ رَدَّ عَلَى الثَّنَوِيَّةِ الَّذِينَ قَالُوا بِإِلَهَيْنِ فَقَالَ تَعَالَى‏ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَ ما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ‏ قَالَ لَوْ كَانَ إِلَهَيْنِ كَمَا زَعَمْتُمْ لَكَانَا يَخْلُقَانِ فَيَخْلُقُ هَذَا وَ لَا يَخْلُقُ هَذَا وَ يُرِيدُ هَذَا وَ لَا يُرِيدُ هَذَا وَ لَطَلَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْغَلَبَةَ وَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا خَلْقَ إِنْسَانٍ وَ أَرَادَ الْآخَرُ


[صفحة 220]

خَلْقَ بَهِيمَةٍ فَيَكُونُ إِنْسَاناً وَ بَهِيمَةً فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَ هَذَا غَيْرُ مَوْجُودٍ فَلَمَّا بَطَلَ هَذَا ثَبَتَ التَّدْبِيرُ وَ الصُّنْعُ لِوَاحِدٍ وَ دَلَّ أَيْضاً التَّدْبِيرُ وَ ثَبَاتُهُ وَ قِوَامُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ عَلَى أَنَّ الصَّانِعَ وَاحِدٌ جَلَّ جَلَالُهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ أَنَفاً سُبْحانَ اللَّهِ‏ عَمَّا يَصِفُونَ.

التالي ص 373/562 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...