تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 426 من 539
صفحة
كل واحد منا عبدا واحدا و إذا كان كذلك فمن عرفه متوحدا بصفاته و أقر بما عرفه و اعتقد ذلك كان موحدا و بتوحيد ربه عارفا و الأوصاف التي توحد الله تعالى بها و توحد بربوبيته لتفرده بها في الأوصاف التي يقتضي كل واحد منها أن لا يكون الموصوف بها إلا واحدا لا يشاركه فيه غيره و لا يوصف به إلا هو و تلك الأوصاف هي كوصفنا له بأنه موجود واحد لا يصح أن يكون حالا في شيء و لا يجوز أن يحله شيء و لا يجوز عليه العدم و الفناء و الزوال مستحق للوصف بذلك بأنه أول الأولين و آخر الآخرين قادر يفعل ما يشاء لا يجوز عليه ضعف و لا عجز مستحق للوصف بذلك لأنه أقدر القادرين و أقهر القاهرين عالم لا يخفى عليه شيء و لا يعزب عنه شيء لا يجوز عليه جهل و لا سهو و لا شك و لا نسيان مستحق للوصف بذلك بأنه أعلم العالمين حي لا يجوز عليه موت و لا نوم