تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 464 من 539
صفحة
[صفحة 272]
الكلام في قوله و لا يقال له أمام كما مر داخل في الأشياء أي لا يخلو شيء من الأشياء و لا جزء من الأجزاء عن تصرفه و حضوره العلمي و إفاضة فيضه و جوده عليه لا كدخول الجزء في الكل و لا كدخول العارض في المعروض و لا كدخول المتمكن في المكان خارج من الأشياء بتعالي ذاته عن ملابستها و مقارنتها و الاتصاف بصفتها و الايتلاف منها لا كخروج شيء من شيء بالبعد المكاني أو المحلي و قوله و لكل شيء مبدأ أي علة في ذواتها و صفاتها كالتعليل لما سبق.
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة و حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله ) قال سمعت محمد بن يعقوب يقول معنى قوله اعرفوا الله بالله يعني أن الله عز و جل خلق الأشخاص و الألوان و الجواهر و الأعيان فالأعيان الأبدان و الجواهر الأرواح و هو جل و عز لا يشبه
____________
(1) قال الفيروزآبادي: صغد بالضم: موضع بسمرقند، و موضع ببخارا.
(2) بالزاى المعجمة و الالف و الذال المعجمة و الالف و النون، عده الشيخ من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال: يكنى أبا عمرة الفارسيّ. و عدّه العلامة في خاتمة القسم الأوّل من الخلاصة من خواص أمير المؤمنين (عليه السلام) من مضر، و لكن كناه بأبي عمرو الفارسيّ.