تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 472 من 539
صفحة
[صفحة 280]
بيان قال البيضاوي في قوله تعالى صِبْغَةَ اللَّهِ أي صبغنا الله صبغته و هي فطرة الله التي فطر الناس عليها فإنها حلية الإنسان كما أن الصبغة حلية المصبوغ أو هدانا هدايته و أرشدنا حجته أو طهر قلوبنا بالإيمان تطهيره و سماه صبغة لأنه ظهر أثره عليهم ظهور الصبغ على المصبوغ و تداخل قلوبهم تداخل الصبغ الثوب أو للمشاكلة فإن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه العمودية و يقولون هو تطهير لهم و به تحقق نصرانيتهم (1).
(1) قال الشيخ الطوسيّ في كتابه التبيان- بعد ذكر ذلك المعنى من الفراء-: و قال قتادة: اليهود تصبغ أبناءها يهودا، و النصارى تصبغ أبناءها نصارى. فهذا غير المعنى الأول، و انما معناه أنهم يلقنون أولادهم اليهودية و النصرانية فيصبغونهم بذلك لما يشربون قلوبهم منه، فقيل: صبغة اللّه التي أمر بها و رضيها يعنى الشريعة لا صبغتكم. و قال الجبّائيّ: سمى الدين صبغة لانه هيئة تظهر بالمشاهدة من أثر الطهارة و الصلاة و غير ذلك من الآثار الجميلة التي هي كالصبغة.
(2) هو عليّ بن حسان بن كثير الهاشمى مولى عبّاس بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس ابن أخى عبد الرحمن بن كثير، قال النجاشيّ: ضعيف جدا، ذكره بعض أصحابنا في الغلاة، فاسد الاعتقاد له كتاب تفسير الباطن تخليط كله. انتهى. و حكى عن ابن الغضائري أنّه لا يروى إلّا عن عمه. أقول:
الظاهر اتّحاد الحديث مع ما تقدم في الباب تحت الرقم 10 و تقدم ترجمة عبد الرحمن هاهنا.