تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 476 من 539
صفحة
[صفحة 284]
و يحتمل أن يكون المراد بها أولا أيضا الامتداد فيكون مجرورا أي بلا امتداد زماني و يحتمل أن يكون المراد بها ثانيا أيضا النهاية أي كل ما توهمت أنه غاية له فهو موجود بعده و لا ينتهي إليه وجوده فكل غاية أي امتداد أو نهاية ينقطع عنه لوجوده تعالى قبله و بعده فهو منتهى كل غاية أي بعدها أو هو علة لها و إليه ينتهي وجودها فكيف تكون غاية له و يحتمل أن يكون المراد بالغايات نهايات أفكار العارفين فإنها منقطعة عنه لا تصل إليه و بكونه منتهى كل غاية أنه منتهى رغبات الخلائق و حاجاتهم و يمكن أن يحمل الغاية في الأخيرتين على العلة الغائية أيضا و الله يعلم.
بيان لا عن أول قبله أي لا مبتدأ عن أول يكون قبله زمانا و لا عن بدء على وزن فعل أو بديء على وزن فعيل أي مبتدإ سبقه رتبة بالعلية و قوله لا عن نهاية أي لا معها مجازا و يحتمل أن تكون عن تعليلية أي ليست آخريته بسبب أن له نهاية بعد نهاية غيره و قوله لا يقع عليه الحدوث ناظر إلى الأول و قوله(ع)و لا يحول من حال إلى حال ناظر إلى الآخر أي آخريته بأنه أبدي بجميع صفاته لا يعتريه تغير في شيء من ذلك و سيأتي تحقيقه في باب الأسماء.
(1) بالباء الموحدة و الالف و النون المخففة، عده الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد و الصادقين (عليهم السلام)، و ظاهره كونه اماميا الا أنّه مجهول.
(2) لان ما يصحّ أن يسأل عن وجوده «بمتى» يصح أن يسأل عن عدمه أيضا بذلك، فما لا يصحّ أن يسأل عن عدمه بمتى، لا يصحّ أن يسأل عن وجوده أيضا بذلك. و اللّه تبارك و تعالى حيث لم يكن زمانيا- بل يكون وجوده أزليا غير مسبوق بالعدم و أبديا غير ملحوق به- فلا يصحّ أن يسأل عن وجوده أو عدمه بمتى.