بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 492 من 545

صفحة
[صفحة 298]

وَ حَصِرَتِ الْأَلْبَابُ عِنْدَ ذِكْرِ أَزَلِيَّتِهِ وَ تَحَيَّرَتِ الْعُقُولُ فِي أَفْلَاكِ مَلَكُوتِهِ.


25- وَ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضاً(ع)أَنَّهُ قَالَ: اتَّقُوا أَنْ تُمَثِّلُوا بِالرَّبِّ الَّذِي لَا مِثْلَ لَهُ أَوْ تُشَبِّهُوهُ مِنْ خَلْقِهِ أَوْ تُلْقُوا عَلَيْهِ الْأَوْهَامَ أَوْ تُعْمِلُوا فِيهِ الْفِكَرَ وَ تَضْرِبُوا لَهُ الْأَمْثَالَ أَوْ تَنْعَتُوهُ بِنُعُوتِ الْمَخْلُوقِينَ فَإِنَّ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَاراً.

26- يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُحَسُّ وَ لَا يُجَسُّ وَ لَا يُمَسُّ وَ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسِ وَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْوَهْمُ وَ لَا تَصِفُهُ الْأَلْسُنُ فَكُلُّ شَيْ‏ءٍ حَسَّتْهُ الْحَوَاسُّ أَوْ جَسَّتْهُ الْجَوَاسُ‏ (1) أَوْ لَمَسَتْهُ الْأَيْدِي فَهُوَ مَخْلُوقٌ وَ اللَّهُ هُوَ الْعَلِيُّ حَيْثُ مَا يُبْتَغَى يُوجَدُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كَانَ لَمْ يُوجَدْ لِوَصْفِهِ كَانَ‏ (2) بَلْ كَانَ أَزَلًا كَانَ كَائِناً (3) لَمْ يُكَوِّنْهُ مُكَوِّنٌ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَلْ كَوَّنَ الْأَشْيَاءَ قَبْلَ كَوْنِهَا فَكَانَتْ كَمَا كَوَّنَهَا عَلِمَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ كَانَ إِذْ لَمْ يَكُنْ شَيْ‏ءٌ وَ لَمْ يَنْطِقْ فِيهِ نَاطِقٌ فَكَانَ إِذْ لَا كَانَ.

بيان نفي كان إما لإشعاره بالحدوث كما مر أو لعدم كونه زمانيا بناء على أن الزمان يخص المتغيرات و يدل الخبر على حدوث العالم.

27- يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِلَهِي تَاهَتْ أَوْهَامُ الْمُتَوَهِّمِينَ وَ قَصُرَ طُرَفُ الطَّارِفِينَ وَ تَلَاشَتْ أَوْصَافُ الْوَاصِفِينَ وَ اضْمَحَلَّتْ أَقَاوِيلُ الْمُبْطِلِينَ عَنِ الدَّرْكِ لِعَجِيبِ شَأْنِكَ أَوِ الْوُقُوعِ بِالْبُلُوغِ إِلَى عُلُوِّكَ فَأَنْتَ الَّذِي لَا تَتَنَاهَى وَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْكَ عُيُونٌ بِإِشَارَةٍ وَ لَا عِبَارَةٍ هَيْهَاتَ ثُمَّ هَيْهَاتَ يَا أَوَّلِيُّ يَا وَحْدَانِيُّ يَا فَرْدَانِيُّ شَمَخْتَ فِي الْعُلُوِّ بِعِزِّ الْكِبْرِ وَ ارْتَفَعْتَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ غَوْرَةٍ وَ نِهَايَةٍ بِجَبَرُوتِ الْفَخْرِ.

بيان أو الوقوع أي عليك و يحتمل تعلق قوله بالبلوغ بالوقوع بأن تكون‏

____________


(1) جس الاخبار و الأمور: بحث عنها. الجواس: هى الحواس الخمس.

(2) و في نسخة: كان لا يوجد لوصفه كان.

(3) و في نسخة: بل كان اولا كان كائنا.

التالي ص 492/545 — الأصلية 298 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...