بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 499 من 539

صفحة
[صفحة 307]

بيان قوله(ع)و ليس شي‏ء غيره أي كذلك أو كان كذلك حين لا شي‏ء غيره و يحتمل اتصاله بما بعده أي هو متصف بتلك الأوصاف المذكورة بعد ذلك لا شي‏ء غيره و قوله(ع)كونا ظلين يحتمل أن يكون إشارة إلى خلق أرواح الثقلين فإن الظلال تطلق على عالم الأرواح في الأخبار كما سيأتي أو إلى الملائكة و أرواح البشر أو إلى نور محمد و علي (صلوات الله عليهما) أو نور محمد و نور أهل بيته ع‏


- وَ يُؤَيِّدُهُ مَا سَيَأْتِي فِي بَابِ بَدْءِ خَلْقِ أَرْوَاحِ الْأَئِمَّةِ(ع)عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ اللَّهُ وَ لَا شَيْ‏ءَ غَيْرُهُ فَأَوَّلُ مَا ابْتَدَأَ مِنْ خَلْقٍ خَلَقَهُ أَنْ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ خَلَقَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَعَهُ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ فَأَوْقَفَنَا أَظِلَّةً خَضْرَاءَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَيْثُ لَا سَمَاءَ وَ لَا أَرْضَ وَ لَا مَكَانَ وَ لَا لَيْلَ وَ لَا نَهَارَ وَ لَا شَمْسَ وَ لَا قَمَرَ الْخَبَرَ.


- وَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ فَأَمَرَ نُورَيْنِ مِنْ نُورِهِ فَطَافَا حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعِينَ مَرَّةً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَانِ نُورَانِ لِي مُطِيعَانِ فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الْأَصْفِيَاءَ مِنْ وُلْدِهِ ع.


- وَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: دَخَلَتْ حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ (1) عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَتْ أَخْبِرْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَيَّ شَيْ‏ءٍ كُنْتُمْ فِي الْأَظِلَّةِ فَقَالَ(ع)كُنَّا نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ قَبْلَ خَلْقِ خَلْقِهِ الْخَبَرَ.


. و يحتمل أن يكون المراد بهما مادتي السماء و الأرض.


45- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قَالَ لِي يَا أَحْمَدُ مَا الْخِلَافُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ أَصْحَابِ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي التَّوْحِيدِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قُلْنَا نَحْنُ بِالصُّورَةِ لِلْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَأَى رَبَّهُ فِي صُورَةِ شَابٍّ فَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ بِالنَّفْيِ بِالْجِسْمِ فَقَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ بَلَغَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى خُرِقَ لَهُ فِي الْحُجُبِ مِثْلُ سَمِّ الْإِبْرَةِ فَرَأَى مِنْ نُورِ الْعَظَمَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرَى وَ أَرَدْتُمْ أَنْتُمُ التَّشْبِيهَ دَعْ هَذَا يَا أَحْمَدُ لَا يَنْفَتِحُ عَلَيْكَ مِنْهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ.

بيان بالنفي أي نفي الصورة مع القول بالجسم و المراد بالحجب إما الحجب المعنوية و بالرؤية الرؤية القلبية أو الحجب الصورية فالمراد بنور العظمة آثار عظمته برؤية عجائب خلقه.


____________


(1) الحبابة بفتح الحاء و تخفيف الباء.

التالي ص 499/539 — الأصلية 307 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...