تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 514 من 539
صفحة
[صفحة 320]
إلا أن يأتيهم أمر الله أي عذاب الله و ما توعدهم به على معصيته في ستر من السحاب و قيل قطع من السحاب و هذا كما يقال قتل الأمير فلانا و ضربه و أعطاه و إن لم يتول شيئا من ذلك بنفسه بل فعل بأمره فأسند إليه لأمره به و قيل معناه ما ينتظرون إلا أن تأتيهم جلائل آيات الله غير أنه ذكر نفسه تفخيما للآيات كما يقال دخل الأمير البلد و يراد بذلك جنده و إنما ذكر الغمام ليكون أهول فإن الأهوال تشبه بظلل الغمام كما قال سبحانه وَ إِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ و قال الزجاج معناه يأتيهم الله بما وعدهم من العذاب و الحساب كما قال فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا أي أتاهم بخذلانه إياهم و الأقوال متقاربة و قد يقال أتى و جاء فيما لا يجوز عليه المجيء و الذهاب يقال أتاني وعيد فلان و جاءني كلام فلان و أتاني حديثه و لا يراد به الإتيان الحقيقي ثم قال و قرأ أبو جعفر الملائكة بالجر قال و قيل معنى الآية إلا أن يأتيهم الله بظلل من الغمام أي بجلائل آياته و بالملائكة انتهى أقول على قراءته(ع)لا يحتاج إلى شيء من هذه التأويلات.