بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 760 من 1146

صفحة
أصلين متضادين أحدهما النور و الثاني الظلمة و أثبتوا أصلا ثالثا هو المعدل الجامع و هو سبب المزاج فإن المتنافرين المتضادين لا يمتزجان إلا بجامع و قالوا الجامع دون النور في الرتبة و فوق الظلمة و حصل من الاجتماع و الامتزاج هذا العالم.


و منهم من يقول الامتزاج إنما يحصل بين الظلمة و المعدل إذ هو قريب منها فامتزج به ليتطيب به و يلتذ ملاذه فبعث النور إلى العالم الممتزج روحا مسيحية و هو روح الله و ابنه تحننا على المعدل السليم الواقع في شبكة الظلام الرجيم حتى يخلصه من حبائل الشياطين فمن اتبعه فلم يلامس النساء و لم يقرب الزهومات أفلت و نجا و من خالفه خسر و هلك قالوا و إنما أثبتنا المعدل لأن النور الذي هو الله تعالى لا تجوز عليه مخالطة الشيطان فإن الضدين يتنافران طبعا و يتمانعان ذاتا و نفسا فكيف يجوز اجتماعهما و امتزاجهما فلا بد من معدل تكون منزلته دون النور و فوق الظلام فيقع المزاج معه كذا ذكره الشهرستاني.

التالي ص 760/1146 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...