بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 763 من 1146

صفحة

____________


(1) و في نسخة: أن ينحصر الخالق جل اسمه من العدو.


(2) و في نسخة: و الآفات و المحن.






217


ثم إنه استدل(ع)على إبطال مذهبهم بوجهين الأول أن قولكم إنه تعالى كان لم يزل متأذيا من تلك الطينة و لم يستطع التفصي منها يستلزم عجزه تعالى و العجز نقص يحكم العقل ببراءة صانع مثل هذا النظام عنه و أيضا يوجب الاحتياج إلى من يرفع و يدفع ذلك عنه و هو ينافي وجوب الوجود الذي قام البرهان على اتصاف الصانع تعالى به.


و الثاني أنه لا يخلو إما أن تكون تلك الطينة الأزلية حية عالمة قادرة فيكون كل منهما إلها واجبا بالذات لما قد ثبت بالعقل و النقل أن الممكن لا يكون قديما فإذا حصل العالم من امتزاجها فلا يجوز على شي‏ء من أجزاء العالم الموت و الفناء إذ انتفاء المركب إنما يكون بانتفاء أحد أجزائه و الجزءان هنا قديمان و يحتمل أن يكون هذا إلزاما عليهم حيث أثبتوا الظلمة و جعلوها ميتة جاهلة عاجزة جمادا لينسبوا إليها الموت و الفناء زعما منهم أن مثل هذه الأمور لا يصدر عن النور الحي العالم القادر و إما أن تكون ميتة أي عادمة للقدرة و العلم و الإرادة و هذا محال إذ القدم يستلزم وجوب الوجود و هو يستلزم الاتصاف بالعلم و القدرة

التالي ص 763/1146 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...