بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 833 من 1146

صفحة
فالله تبارك و تعالى إله واحد لا إله إلا هو و قديم واحد لا قديم إلا هو و موجود واحد ليس بحال و لا محل و لا موجود كذلك إلا هو و شي‏ء واحد لا يجانسه و لا يشاكله شي‏ء و لا يشبهه شي‏ء و لا شي‏ء كذلك إلا هو فهو كذلك موجود غير منقسم في الوجود و لا في الوهم و شي‏ء لا يشبهه شي‏ء بوجه و إله لا إله غيره بوجه و صار قولنا يا واحد يا أحد في الشريعة اسما خاصا له دون غيره لا يسمى به إلا هو عز و جل كما أن قولنا الله اسم لا يسمى به غيره.


و فصل آخر في ذلك و هو أن الشي‏ء قد يعد مع ما جانسه و شاكله و ماثله يقال هذا رجل و هذان رجلان و ثلاثة رجال و هذا عبد و هذا سواد و هذان عبدان و هذان سوادان و لا يجوز على هذا الأصل أن يقال هذان إلهان إذ لا إله إلا إله واحد فالله لا يعد على هذا الوجه و لا يدخل في العدد من هذا الوجه بوجه و قد يعد الشي‏ء مع ما لا يجانسه و لا يشاكله يقال هذا بياض و هذان بياض و سواد و هذا محدث و هذان محدثان و هذان ليسا بمحدثين و لا بمخلوقين بل أحدهما قديم و الآخر محدث و أحدهما رب و الآخر مربوب فعلى هذا الوجه يصح دخوله في العدد و على هذا النحو قال الله تبارك و تعالى‏ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى‏ ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ

التالي ص 833/1146 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...