بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 85 من 545

صفحة
فَأَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ فَجَلَسْتُ ثُمَّ نَهَضَ إِلَى حُجْرَةٍ كَانَ يَخْلُو فِيهَا فَنَهَضْتُ بِنُهُوضِهِ فَقَالَ اتْبَعْنِي فَتَبِعْتُهُ فَدَخَلَ وَ دَخَلْتُ خَلْفَهُ فَجَلَسَ وَ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ طَالَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ اللَّيْلَةُ انْتِظَاراً لِمَا وَعَدْتُكَ فَقُلْتُ أَجَلْ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ وَ لَا شَيْ‏ءَ قَبْلَهُ وَ هُوَ بَاقٍ وَ لَا نِهَايَةَ لَهُ فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَلْهَمَنَا وَ لَهُ الشُّكْرُ عَلَى مَا مَنَحَنَا وَ قَدْ خَصَّنَا مِنَ الْعُلُومِ بِأَعْلَاهَا وَ مِنَ الْمَعَالِي بِأَسْنَاهَا وَ اصْطَفَانَا عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ بِعِلْمِهِ وَ جَعَلَنَا مُهَيْمِنِينَ عَلَيْهِمْ بِحِكَمِهِ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَكْتُبَ مَا تَشْرَحُهُ وَ كُنْتُ أَعْدَدْتُ مَعِي مَا أَكْتُبُ فِيهِ فَقَالَ لِي افْعَلْ.


بيان أسناها أي أرفعها أو أضوؤها و المهيمن الأمين و المؤتمن و الشاهد.

6 يَا مُفَضَّلُ إِنَّ الشُّكَّاكَ جَهِلُوا الْأَسْبَابَ وَ الْمَعَانِيَ فِي الْخِلْقَةِ وَ قَصُرَتْ أَفْهَامُهُمْ عَنْ تَأَمُّلِ الصَّوَابِ وَ الْحِكْمَةِ فِيمَا ذَرَأَ (3) الْبَارِئُ جَلَّ قُدْسُهُ وَ بَرَأَ (4) مِنْ صُنُوفِ خَلْقِهِ فِي‏


____________


(1) العصابة: الجماعة من الرجال.

(2) الدهرى: الملحد القائل: بأن العالم موجود أزلا و أبدا، لا صانع له.

(3) أي خلق.

(4) أي خلقه من العدم.

التالي ص 85/545 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...