بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 92 من 545

صفحة
وَقَاراً فَقَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ فَقَدْ رَأَيْتُ مَنْ يَبْقَى عَلَى حَالَتِهِ وَ لَا يَنْبُتُ الشَّعْرُ فِي وَجْهِهِ وَ إِنْ بَلَغَ حَالَ الْكِبَرِ فَقَالَ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَ إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَرْصُدُهُ حَتَّى يُوَافِيَهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مِنْ هَذِهِ الْمَآرِبِ إِلَّا الَّذِي أَنْشَأَهُ خَلْقاً بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ تَوَكَّلَ لَهُ بِمَصْلَحَتِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ فَإِنْ كَانَ الْإِهْمَالُ يَأْتِي بِمِثْلِ هَذَا التَّدْبِيرِ فَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْعَمْدُ وَ التَّقْدِيرُ يَأْتِيَانِ بِالْخَطَإِ وَ الْمُحَالِ لِأَنَّهُمَا ضِدُّ الْإِهْمَالِ وَ هَذَا فَظِيعٌ‏ (2) مِنَ الْقَوْلِ وَ جَهْلٌ مِنْ قَائِلِهِ لِأَنَّ الْإِهْمَالَ لَا يَأْتِي بِالصَّوَابِ وَ التَّضَادَّ لَا يَأْتِي بِالنِّظَامِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُلْحِدُونَ عُلُوّاً كَبِيراً وَ لَوْ كَانَ الْمَوْلُودُ يُولَدُ فَهِماً عَاقِلًا لَأَنْكَرَ الْعَالَمَ عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَ لَبَقِيَ حَيْرَانَ تَائِهَ الْعَقْلِ‏ (3) إِذَا رَأَى مَا لَمْ يَعْرِفْ وَ وَرَدَ عَلَيْهِ‏


____________


(1) المخاض: وجع الولادة و هو الطلق.

(2) فظع الامر: اشتدت شناعته و جاوز المقدار في ذلك.

(3) أي ضائع العقل.

التالي ص 92/545 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...