تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 936 من 1146
صفحة
وَلَدٌ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ إلى قوله وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ و آخر الحشر و غيرها من آيات التوحيد.
____________
(1) سيجيء حقّ معنى معرفة اللّه باللّه في رواية عبد الأعلى على نحو الإشارة، و أمّا ما ذكره (رحمه الله ) زعما منه أن المعرفة مستندة إلى اللّه و ليست بمكتسبة فبمعزل عن مراد الرواية. ط.
274
تبيين و تحقيق
اعلم أن هذه الأخبار لا سيما خبر ابن السكن تحتمل وجوها.
الأول
أن يكون المراد بالمعرّف به ما يعرف الشيء به بأنه هو هو فمعنى اعرفوا الله بالله اعرفوه بأنه هو الله مسلوبا عنه جميع ما يعرف به الخلق من الجواهر و الأعراض و مشابهته شيء منها و هذا هو الذي ذكره الكليني (رحمه الله ) و على هذا فمعنى قوله و الرسول بالرسالة معرفة الرسول بأنه أرسل بهذه الشريعة و هذه الأحكام و هذا الدين و هذا الكتاب و معرفة كل من أولي الأمر بأنه الآمر بالمعروف و العالم العامل به و بالعدل أي لزوم الطريقة الوسطى في كل شيء و الإحسان أي الشفقة على خلق الله و التفضل عليهم و دفع الظلم عنهم أو المعنى اعرفوا الله بالله أي بما يناسب ألوهيته من التنزيه و التقديس و الرسول بما يناسب رسالته من