تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 982 من 1146
صفحة
المتناهي محصورا بين حاصرين و منهم من تستر بالكفة (3) فقال هو جسم لا كالأجسام و له حيز لا كالأحياز و نسبته إلى حيزه ليس كنسبة الأجسام إلى أحيازها و هكذا ينفي جميع خواص الجسم عنه حتى لا يبقى إلا اسم الجسم و هؤلاء لا يكفرون بخلاف المصرحين بالجسمية انتهى.
و قال الشهرستاني حكى الكعبي عن هشام بن الحكم أنه قال هو جسم ذو أبعاض له قدر من الأقدار و لكن لا يشبه شيئا من المخلوقات و لا تشبهه و نقل عنه أنه قال هو سبعة أشبار بشبر نفسه و أنه في مكان مخصوص و جهة مخصوصة و أنه يتحرك و حركته فعله و ليست من مكان إلى مكان و قال هو متناه بالذات غير متناه بالقدر.
و حكى عنه أبو عيسى الوراق أنه قال إن الله تعالى مماس لعرشه لا يفضل منه شيء من العرش و لا يفضل عنه شيء.