بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 105 من 763

صفحة
[صفحة 29]

فَيَفْعَلَ‏ (1) ثُمَّ لَا وَ اللَّهِ لَا يَذَّكَّرُ أَبَداً (2) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، هُمَا أَنْظَرُ لِأَنْفُسِهِمَا مِنْ ذَلِكَ.


قَالَ‏ (3): فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ: أَرَانِي عَلِيٌ‏ (4) .. كَذَا وَ كَذَا، وَ صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا (5).


فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَيْلَكَ مَا أَقَلَّ عَقْلَكَ، فَوَ اللَّهِ مَا أَنْتَ فِيهِ السَّاعَةَ لَيْسَ إِلَّا مِنْ بَعْضِ سِحْرِ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ (6)، قَدْ نَسِيتَ سِحْرَ بَنِي هَاشِمٍ، وَ مِنْ أَيْنَ يَرْجِعُ مُحَمَّدٌ؟ وَ لَا يَرْجِعُ مَنْ مَاتَ، إِنَّ مَا أَنْتَ فِيهِ أَعْظَمُ مِنْ سِحْرِ بَنِي هَاشِمٍ، فَتَقَلَّدَ هَذَا السِّرْبَالَ وَ مَرَّ فِيهِ‏ (7).


____________


(1) في مختصر البصائر: أن سيخبره و ليمنعه إن همّ بأن يفعل.

(2) في نسخة: لا يذكران ذلك أبدا حتّى يموتا، و في الاختصاص: يذكر أنّه و في مختصر البصائر: يذكران ذلك.

(3) لا توجد في الاختصاص: قال.

(4) في الاختصاص: إنّ عليّا أتى.

(5) لا يوجد في البصائر: و صنع كذا و كذا، و في الاختصاص: و قال لرسول اللّه كذا و كذا.

(6) قال في مجمع البحرين 4- 151: الكبش فحل الضّأن في أيّ سنّ كان، و قيل: الحمل إذا أثنى و إذا خرجت رباعيته.

و انظر: لسان العرب 6- 338، و قريب منه ما في تاج العروس 4- 341.


و المراد من ابن أبي كبشة هو: النّبيّ الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله).


قال في تاج العروس 4- 341: و كان المشركون يقولون للنّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ابن أبي كبشة، و أبو كبشة كنيته.


و في حديث أبي سفيان و هرقل: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة، يعني: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).


قيل: شبّهوه بأبي كبشة رجل من خزاعة ثمّ من بني غبشان، خالف قريشا في عبادة الأصنام، و عبد الشّعرى الحبور، و إنّما شبّهوه به لخلافه إيّاهم إلى عبادة اللّه تعالى، كما خالفهم أبو كبشة إلى عبادة الشّعرى، معناه: أنّه خالفنا كما خالفنا أبي كبشة.


ثمّ ذكر أقوالا أخر في إطلاق المشركين ذلك الاسم على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و لا نطيل بذكرها راجع: لسان العرب 6- 338، مجمع البحرين 4- 151، القاموس 2- 285، و غيرها.


(7) في مختصر البصائر: حتّى يموتا، قال: فلقي صاحبه فحدّثه بالحديث كلّه، فقال له: ما أضعف رأيك و أخور عقلك، أ ما تعلم أنّ ذلك من بعض سحر ابن أبي كبشة، أ نسيت سحر بني هاشم، فأقم على ما أنت عليه، بدلا من قوله: إلى يوم القيامة ... إلى: و مرّ فيه.

التالي ص 105/763 — الأصلية 29 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...