بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 142 من 704

صفحة
[صفحة 102]

أثنى عليه كما هو أهله‏ (1)، و في بعضها: شأوه: و هو الغاية و الأمد و السّبق، يقال: شأوت القوم شأوا، أي: سبقتهم‏ (2)، و في بعضها: شاره، و لعله من الشارة، و هي الهيئة الحسنة و الحسن و الجمال و الزّينة (3)، و لا يبعد أن يكون في الأصل: ناره، لاستقامة السجع و بلاغة المعنى.


و أما قوله: و لم أقطع غباره، فهو مثل، يقال: فلان ما يشقّ غباره إذا سبق غيره في الفضل، أي: لا يلحق أحد غباره فيشقّه‏ (4)، كما هو المعروف في المثل بين العجم: أو ليس له غبار لسرعته، و اختار الميداني الأخير، حيث قال:


يريد (5): أنّه لا غبار له فيشقّ، و ذلك لسرعة عدوه و خفّة وطئه، و قال:


مواقع وطئه فلو أنّه‏* * * يجزي‏ (6)برملة عالج لم يرهج‏


و قال النابغة:


أعلمت يوم عكاظ حين لقيتني‏* * * تحت العجاج فما شققت غباري‏


يضرب لمن لا يجارى، لأنّ مجاريك يكون معك في الغبار، فكأنّه قال‏ (7):


____________


(1) قوله: لو تقطعت لم ألحق ثناءه، أي: لو اجتهدت و صرت في طريق الثناء عليه قطعة قطعة لم ألحق بمرتبة من الثناء، و هذه كناية عن عدم القدرة على ثناء الشخص.

(2) كما في الصحاح 6- 2388، القاموس 4- 346.

(3) كما نصّ عليه في القاموس 2- 65، و فيه: أنّ الشارة الهيئة، من دون تقييد لها بالحسنة، و لاحظ:

الصحاح 2- 705.


(4) انظر: المستقصى في أمثال العرب 1- 333، و لسان العرب 5- 5.

(5) في المصدر: يراد.

(6) في (س): يأتي.

(7) لا يوجد: قال، في (س)، و هو موجود في (ك) و المصدر.

التالي ص 142/704 — الأصلية 102 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...