تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 20 من 1781
صفحة
***** [دواعي نشري لهذه الفصول]
ثمّ إنّه من دواعي نشري لهذه الفصول- و هي كثيرة جدّا- ما أعتقده و أدين ربّي به من أنّه سبحانه و تعالى لا يقبل من عباده صرف الإقرار بتوحيده إلّا بعد نفي كلّ إله و صنم يعبد من دونه، و بذا جاءت كلمة التوحيد (لا إله إلّا اللّه) بل قدّم النفي على الإثبات، كما أنّه- عزّ اسمه- لم يقبل صرف الإقرار بنبوّة نبيّنا الخاتم محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم إلّا بعد نفي كلّ مدّعي النبوّة كمسيلمة و سجاح و الأسود العنسي و أشباههم، فكذا لا تقبل الإمامة الخاصّة لسيّدنا و مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) إلّا بعد النفي و الجحد و البراءة من كلّ من نصب نفسه للأمّة دونه.