بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 210 من 763

صفحة
[صفحة 210]

الْمُتَوَكِّلُ قَبَضَهَا وَ أَقْطَعَهَا حَرْمَلَةَ الْحَجَّامَ، وَ أَقْطَعَهَا بَعْدَهُ لِفُلَانٍ النازيار [الْبَازْيَارِ (1) مِنْ أَهْلِ طَبَرِسْتَانَ، وَ رَدَّهَا الْمُعْتَضِدُ، وَ حَازَهَا الْمُكَتَفِي، وَ قِيلَ: إِنَّ الْمُقْتَدِرَ رَدَّهَا عَلَيْهِمْ.


قَالَ شَرِيكٌ: كَانَ يَجِبُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَعْمَلَ مَعَ فَاطِمَةَ بِمُوجِبِ الشَّرْعِ، وَ أَقَلُّ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَحْلِفَهَا عَلَى دَعْوَاهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَعْطَاهَا فَدَكَ فِي حَيَاتِهِ، فَإِنَّ عَلِيّاً وَ أُمَّ أَيْمَنَ شَهِدَا لَهَا، وَ بَقِيَ رُبُعُ الشَّهَادَةِ فَرَدُّهَا بَعْدَ الشَّاهِدَيْنِ لَا وَجْهَ لَهُ، فَإِمَّا أَنْ يُصَدِّقَهَا أَوْ يَسْتَحْلِفَهَا وَ يُمْضِيَ الْحُكْمَ لَهَا، قَالَ شَرِيكٌ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ! مِثْلُ هَذَا الْأَمْرِ يَجْهَلُهُ أَوْ يَتَعَمَّدُهُ؟!.


وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ: سَأَلْتُ مَوْلَانَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا (عليهما السلام): هَلْ خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) غَيْرَ فَدَكَ شَيْئاً؟ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) خَلَّفَ حِيطَاناً بِالْمَدِينَةِ صَدَقَةً، وَ خَلَّفَ سِتَّةَ أَفْرَاسٍ وَ ثَلَاثَ نُوقٍ: الْعَضْبَاءَ وَ الصَّهْبَاءَ وَ الدِّيبَاجَ، وَ بَغْلَتَيْنِ: الشَّهْبَاءَ وَ الدُّلْدُلَ، وَ حِمَارَهً: الْيَعْفُورَ، وَ شَاتَيْنِ حَلُوبَتَيْنِ، وَ أَرْبَعِينَ نَاقَةً حَلُوباً، وَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ، وَ دِرْعَهُ ذَاتَ الْفُضُولِ‏ (2)، وَ عِمَامَتَهُ السَّحَابَ، وَ حِبَرَتَيْنِ يَمَانِيَّتَيْنِ، وَ خَاتَمَهُ الْفَاضِلَ، وَ قَضِيبَهُ الْمَمْشُوقَ، وَ فِرَاشاً مِنْ لِيفٍ، وَ عَبَاءَتَيْنِ وَ قَطَوَانِيَّتَيْنِ‏ (3)، وَ مَخَادّاً مِنْ أَدَمٍ صَارَ ذَلِكَ إِلَى فَاطِمَةَ (عليها السلام) مَا خَلَا دِرْعَهُ وَ سَيْفَهُ وَ عِمَامَتَهُ وَ خَاتَمَهُ، فَإِنَّهُ جَعَلَهُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)‏ (4).


إيضاح:


قال في النهاية في حديث أبي بكر ..: أن أزيغ .. أي أجور و أعدل عن الحقّ‏ (5) و قال في حديث ..: فدك لحقوق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)‏


____________


(1) في الكشف: البازيار.

(2) في المصدر: ذات الفصول.

(3) في الكشف: و عباءين قطوانيّتين.

(4) إلى هنا نقل عن كشف الغمّة بما ذكرناه من الاختلاف.

(5) النهاية 2- 324، و انظر: لسان العرب 8- 432 و غيره.

التالي ص 210/763 — الأصلية 210 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...