تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 24 من 1781
صفحة
م 20
إمام، فلم يدر الكتبي بم يعترض، و كان بالحضرة رجل من المعتزلة يعرف ب:
عرزالة، فقال: ما أنكرت على من قال لك إنّ الأمّة أيضا مجمعة على أنّ القاضي لا يحتاج الى قاض، و الأمير لا يحتاج الى أمير، فيجب على هذا الأصل أن توجب عصمة الأمراء و القضاة أو يخرج عن الإجماع.
فقال له الشيخ أدام اللّه عزّه: إنّ سكوت الأول أحسن من كلامك هذا، و ما كنت أظنّ أنّه يذهب عليك الخطأ في هذا الفصل، أو تحمل نفسك عليه مع العلم بوهنه؛ و ذلك أنّه لا إجماع فيما ذكرت، بل الإجماع في ضدّه، لأنّ الأمّة متّفقة على أنّ القاضي- الذي هو دون الإمام- يحتاج الى قاض هو الإمام، و الأمير من قبل الإمام يحتاج الى أمير هو الإمام، و ذلك مسقط ما تعلّقت به، اللّهم إلّا أن تكون أشرت بالأمير و القاضي الى نفس الإمام فهو كما وصفت غير محتاج الى قاض يتقدّمه أو أمير عليه، و إنّما استغنى عن ذلك لعصمته و كماله، فأين موضع إلزامك عافاك اللّه؟! فلم يأت بشيء.