بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 275 من 703

صفحة
[صفحة 232]

سُوَرَهُ، أَ فَتَجْمَعُونَ إِلَى الْغَدْرِ اعْتِلَالًا عَلَيْهِ بِالزُّورِ، وَ هَذَا بَعْدَ وَفَاتِهِ شَبِيهٌ بِمَا بُغِيَ لَهُ مِنَ الْغَوَائِلِ فِي حَيَاتِهِ، هَذَا كِتَابُ اللَّهِ حَكَماً عَدْلًا (1)، وَ نَاطِقاً فَصْلًا، يَقُولُ:


يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ‏ (2) (3) وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ (4) فَبَيَّنَ‏ (5) عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا وُزِّعَ عَلَيْهِ‏ (6) مِنَ الْأَقْسَاطِ، وَ شَرَعَ مِنَ الْفَرَائِضِ وَ الْمِيرَاثِ، وَ أَبَاحَ مِنْ حَظِّ الذُّكْرَانِ وَ الْإِنَاثِ مَا أَزَاحَ‏ (7) عِلَّةَ الْمُبْطِلِينَ، وَ أَزَالَ التَّظَنِّيَ وَ الشُّبُهَاتِ فِي الْغَابِرِينَ، كَلَّا! بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى‏ ما تَصِفُونَ‏ (8).


فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ اللَّهُ وَ صَدَقَ‏ (9) رَسُولُهُ وَ صَدَقَتْ ابْنَتُهُ، أَنْتِ‏ (10) مَعْدِنُ الْحِكْمَةِ، وَ مَوْطِنُ الْهُدَى وَ الرَّحْمَةِ، وَ رُكْنُ الدِّينِ، وَ عَيْنُ الْحُجَّةِ، لَا أُبَعِّدُ صَوَابَكِ، وَ لَا أُنْكِرُ خِطَابَكِ، هَؤُلَاءِ الْمُسْلِمُونَ بَيْنِي وَ بَيْنَكِ قَلَّدُونِي مَا تَقَلَّدْتُ، وَ بِاتِّفَاقٍ مِنْهُمْ أَخَذْتُ مَا أَخَذْتُ، غَيْرَ مُكَابِرٍ وَ لَا مُسْتَبِدٍّ وَ لَا مُسْتَأْثِرٍ، وَ هُمْ بِذَلِكَ شُهُودٌ.


فَالْتَفَتَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) النَّاسَ‏ (11) وَ قَالَتْ: مَعَاشِرَ النَّاسِ! الْمُسْرِعَةَ (12) إِلَى قِيلِ الْبَاطِلِ، الْمُغْضِيَةَ عَلَى الْفِعْلِ الْقَبِيحِ الْخَاسِرِ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى‏ قُلُوبٍ أَقْفالُها (13)، كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِكُمْ، مَا أَسَأْتُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَأَخَذَ


____________


(1) في (ك): و عدلا.

(2) مريم: 6.

(3) في المصدر زيادة: و بقول، بعد: يعقوب.

(4) النّمل: 16.

(5) في الاحتجاج: و بيّن.

(6) لا توجد: عليه في المصدر.

(7) في المصدر زيادة: به.

(8) يوسف: 18، و لا توجد الآية في المصدر.

(9) لا توجد: صدق في المصدر.

(10) لا توجد: أنت في بعض طبعات المصدر.

(11) في (ك) وضع على: النّاس، رمز نسخة بدل، و في المصدر: إلى النّاس، و هو الظّاهر.

(12) توجد نسخة بدل في (ك) هنا، و هي: المبتغية.

(13) سورة محمّد (ص): 24. و في الأصل: أ فلا تتدبرون، و عليه فلا تكون آية.

التالي ص 275/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...