بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 288 من 703

صفحة
[صفحة 243]

الْأُنْثَيَيْنِ‏ (1)، وَ قَالَ: إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ‏ (2) وَ زَعَمْتُمْ أَلَّا حُظْوَةَ لِي وَ لَا إِرْثَ مِنْ أَبِي‏ (3)، وَ لَا رَحِمَ بَيْنَنَا، أَ فَخَصَّكُمُ اللَّهُ بِآيَةٍ أَخْرَجَ نَبِيَّهُ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْهَا؟! أَمْ تَقُولُونَ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ لَا يَتَوَارَثُونَ؟! أَ وَ لَسْتُ أَنَا وَ أَبِي مِنْ أَهْلِ مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ؟ أَمْ‏ (4) لَعَلَّكُمْ أَعْلَمُ بِخُصُوصِ الْقُرْآنِ وَ عُمُومِهِ مِنَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)؟! أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ‏ (5) أَ أُغْلَبُ عَلَى إِرْثِي ظُلْماً وَ جَوْراً (6)؟! وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ‏ (7).


وَ ذَكَرَ أَنَّهَا لَمَّا فَرَغَتْ مِنْ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ وَ الْمُهَاجِرِينَ عَدَلَتْ إِلَى مَجْلِسِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَتْ: مَعْشَرَ الْبَقِيَّةِ، وَ أَعْضَاءَ الْمِلَّةِ، وَ حُصُونَ الْإِسْلَامِ: مَا هَذِهِ الْغَمِيرَةُ فِي حَقِّي وَ السِّنَةُ عَنْ ظُلَامَتِي؟ أَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: الْمَرْءُ (8) يُحْفَظُ فِي وُلْدِهِ؟! سَرْعَانَ مَا أَجْدَبْتُمْ‏ (9) فَأَكْدَيْتُمْ، وَ عَجْلَانَ ذَا إِهَالَةٍ، أَ تَقُولُونَ‏ (10) مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَخَطْبٌ جَلِيلٌ اسْتَوْسَعَ وَهْيُهُ، وَ اسْتَنْهَرَ فَتْقُهُ، وَ بَعُدَ وَقْتُهُ، وَ أَظْلَمَتِ الْأَرْضُ لِغَيْبَتِهِ، وَ اكْتَأَبَتْ خِيَرَةُ اللَّهِ لِمُصِيبَتِهِ، وَ خَشَعَتِ الْجِبَالُ، وَ أَكْدَتِ الْآمَالُ، وَ أُضِيعَ الْحَرِيمُ، وَ أُزِيلَتِ الْحُرْمَةُ عِنْدَ مَمَاتِهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟


____________


(1) النّساء: 11.

(2) البقرة: 180.

(3) في المصدر: أنّ لا حقّ لي و لا إرث لي من أبي.

(4) لا توجد في المصدر: أم.

(5) المائدة: 50. و في المصدر و المطبوع من البحار: تبغون، و عليه فلا تكون آية.

(6) في المصدر: جورا و ظلما.

(7) الشّعراء: 227.

(8) في المصدر: أ ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): المرء.

(9) في (س): أجديتم.

(10) في بلاغات النّساء: ذا إهانة تقولون.

التالي ص 288/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...