تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 311 من 703
صفحة
[صفحة 265]
وَ طَاحَ وَشِيظُ النِّفَاقِ .. يقال: طاح فلان يطوح إذا هلك أو أشرف على الهلاك و تاه في الأرض و سقط (1)، و الوشيظ- بالمعجمتين-: الرّذل و السّفلة من النّاس، و منه قولهم: إيّاكم و الوشائظ (2)، و قال الجوهري (3): الوشيظ: لفيف من النّاس ليس أصلهم واحدا، و بنو فلان وشيظة في قومهم .. أي هم حشو فيهم.
و الوسيط- بالمهملتين-: أشرف القوم نسبا و أرفعهم محلا (4)، و كذا في بعض النسخ، و هو أيضا مناسب.
و فهتم بكلمة الإخلاص في نفر من البيض الخماص .. يقال: فاه فلان بالكلام كقال .. أي لفظ به كتفوّه (5).
و كلمة الإخلاص: كلمة التوحيد، و فيه تعريض بأنه لم يكن إيمانهم عن قلوبهم، و البيض جمع أبيض و هو من النّاس خلاف الأسود (6)، و الْخِمَاصُ- بالكسر- جمع خميص، و الخماصة تطلق على دقة البطن خلقة و على خلوّه من الطّعام، يقال: فلان خميص البطن من أموال النّاس أي عفيف عنها، و في الحديث: كالطّير تغدو خماصا و تروح بطانا (7).
و المراد بالبيض الخماص: إمّا أهل البيت (عليهم السلام)- و يؤيده ما في كشف الغمة: في نفر من البيض الخماص، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا (8)- و وصفهم بالبيض لبياض وجوههم، أو هو من قبيل وصف
____________
(1) قاله في القاموس 1- 238، و تاج العروس 2- 193، و لسان العرب 2- 535.
(2) كما في النهاية 5- 188، و لسان العرب 7- 465، إلّا أنّه لم توجد فيهما: الرذل و.
(3) صرّح به في الصحاح 3- 1181، و ذكره في النهاية 5- 188 عن الجوهريّ.
(4) جاء في القاموس 2- 391، و الصحاح 3- 1181 و غيرهما.
(5) نصّ عليه في مجمع البحرين 6- 357، و الصحاح 6- 2245.
(6) ذكره في القاموس 2- 325، و لسان العرب 7- 122، و غيرهما.
(7) جاء في لسان العرب 7- 29- 30، و تاج العروس 4- 390، و لاحظ: النهاية 2- 80.