تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 313 من 703
صفحة
[صفحة 267]
الّذي تبول فيه الإبل و تبعر (1)، و الورق- بالتحريك- ورق الشّجر (2)، و في بعض النسخ: و تفتاتون الْقِدَّ، و هو- بكسر القاف و تشديد الدال- سَيْرٌ يُقَدُّ مِنْ جلد غير مدبوغ (3)، و المقصود وصفهم بخباثة المشرب و جشوبة (4) المأكل، لعدم اهتدائهم إلى ما يصلحهم في دنياهم، و لفقرهم و قلّة ذات يدهم، و خوفهم من الأعادي.
أَذِلَّةً خَاسِئِينَ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ من حولكم .. الخاسئ: المبعد المطرود (5)، و التّخطّف: استلاب الشّيء (6) و أخذه بسرعة، اقتبس من قوله تعالى:
و اللَّتَيَّا .. بفتح اللام و تشديد الياء تصغير الّتي (8)، و جوّز بعضهم فيه ضمّ اللام (9)، و هما كنايتان عن الداهية الصّغيرة و الكبيرة (10).
____________
(1) جاء في لسان العرب 10- 216، و الصحاح 4- 1513.
(2) صرّح به في مجمع البحرين 5- 246، و لسان العرب 10- 374، و غيرهما.
(3) كذا في الصحاح 2- 522، و لسان العرب 3- 344.
(4) طعام جشب و مجشوب .. أي غليظ خشن بيّن الجشوبة: إذا أسيء طحنه حتّى يصير مفلقا، و قيل: هو الذي لا أدم له، قاله في لسان العرب 1- 265.
و قد تقرأ الكلمة في (س): خشونة، و هي غالبا في الملبس دون المأكل.
(5) كما جاء في مجمع البحرين 1- 121، و القاموس 1- 13، و غيرهما.
(6) جاء في القاموس 3- 135، و مجمع البحرين 5- 47.
(7) الأنفال: 26.
(8) ذكره في الصحاح 6- 2479، و القاموس 4- 384، و مجمع البحرين 1- 372.
(9) كما نصّ عليه في تاج العروس 10- 322، و القاموس 4- 384، و غيرهما.
(10) قال في مجمع الأمثال 1- 92، و فرائد اللئالي 1- 76، معا: هما الداهية الكبيرة و الصغيرة، و كنّى عن الكبيرة بلفظ التصغير تشبيها بالحيّة، فإنها إذا كثر سمّها صغرت، لأنّ السمّ يأكل جسدها!.