تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 315 من 703
صفحة
[صفحة 269]
بالتّسكين: الحفرة (1) و ما بين الجبلين و نحو ذلك (2). و علي أيّ حال، المراد أنه (صلّى اللّه عليه و آله) كلّما أراده طائفة من المشركين أو عرضت له داهية عظيمة بعث عليها (عليه السلام) لدفعها و عرّضه للمهالك.
و في رواية الكشف و ابن أبي طاهر: كلّما حشوا نارا للحرب، و نجم قرن للضلال.
قال الجوهري (3): حششت النّار .. أوقدتها.
فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه، و يخمد لهبها بسيفه .. انكفأ- بالهمزة- أي رجع، من قولهم: كفأت القوم كفأ: إذا أرادوا وجها فصرفتهم عنه إلى غيره فانكفئوا .. أي رجعوا (4).
و الصِّمَاخُ- بالكسرة- ثقب الأذن، و الأذن نفسها، و بالسين- كما في بعض الروايات- لغة فيه (5).
و الْأَخْمَصُ: ما لا يصيب الأرض من باطن القدم (6) عند المشي، و وطء الصماخ بالأخمص عبارة عن القهر و الغلبة على أبلغ وجه، و كذا إخماد اللهب بماء السيف استعارة بليغة شائعة.
مَكْدُوداً فِي ذَاتِ اللَّهِ .. الْمَكْدُودُ: مَنْ بَلَغَهُ التَّعَبُ (7) وَ الْأَذَى، و ذات اللّه:
أمره و دينه، و كلّما يتعلّق به سبحانه، و في الكشف: مكدودا دءوبا (8) في ذات اللّه.
سَيِّدَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ ..- بالجر- صفة الرسول (ص) أو بالنصب عطفا على
____________
(1) كما نصّ عليه ابن الأثير في النهاية 5- 285.
(2) ذكره في مجمع البحرين 1- 484، و الصحاح 6- 2538، و لسان العرب 15- 370.
(3) صرّح بذلك في الصحاح 3- 1001، و قارن بما جاء في لسان العرب 6- 285، و غيره.
(4) نصّ عليه في لسان العرب 1- 143، و الصحاح 1- 67.
(5) قاله في الصحاح 1- 426، و لسان العرب 3- 34، و غيرهما.
(6) أورده في مجمع البحرين 4- 170، و القاموس 2- 302.
(7) كما جاء في الصحاح 2- 530، و النهاية 4- 155، و لسان العرب 3- 378.
(8) دأب في العمل: إذا جدّ و تعب، قاله في مجمع البحرين 2- 54.