تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 356 من 703
صفحة
[صفحة 310]
و آله، و في بعض النسخ: فحوى صدورهم، و فحوى القول: معناه (1)، و المآل واحد.
و قال الفيروزآبادي: التُّرْبُ و التُّرَابُ و التُّرْبَةُ .. معروف، و جمع التّراب:
أتربة و تربان، و لم يسمع لسائرها (2) بجمع، انتهى (3). فيمكن أن يكون بصيغة المفرد، و التأنيث بتأويل الأرض كما قيل، و الأظهر أنه- بضم التاء و فتح الراء جمع تربة، قال في مصباح اللغة: التّربة: المقبرة، و الجمع ترب مثل غرفة و غرف (4).
و حال الشّيء بيني و بينك .. أي منعني من الوصول إليك (5).
و دون الشّيء: قريب منه (6)، يقال: دون النهر جماعة .. أي قبل أن تصل إليه.
و التّهجّم: الاستقبال بالوجه الكريه (7).
____________
(1) جاء في مجمع البحرين 1- 327، و القاموس 4- 373.
(2) في (س): سائرها، و فيها طمس، و في المصدر: لسائرها.
(3) القاموس 1- 39.
(4) المصباح المنير 1- 91، و مثله في مجمع البحرين 2- 13.
(5) ذكره في النهاية 1- 462، و لسان العرب 11- 189، و غيرهما.
(6) قال في مجمع البحرين 6- 248: تقول هو دون ذلك .. أي أقرب منه، و مثله في القاموس 4- 224، و الصحاح 5- 2115.
(7) قال في القاموس 4- 92- في مادة الجهم- بتقديم الجيم على الهاء-: كمنعه و سمعه: استقبله بوجه كريه كتجهّمه.
أقول: لعله التبس عليه (رحمه الله) التهجم: بالتجهم، فتأمل. و أمّا الهجم .. بتقديم الهاء على الجيم- فقد قال في المصباح المنير 2- 347: هجمت عليه هجوما- من باب قعد- دخلت بغتة على غفلة منه، و هجّمته على القوم: جعلته يهجم عليهم، يتعدى و لا يتعدى. و قال في الصحاح 5- 2055: .. و هجم الشتاء: دخل .. و هجمت البيت هجما: هدمته. و قال في القاموس:
4- 188: .. و هجم فلانا: طرده .. و الهجوم: الريح الشديدة تقلع البيوت.
أقول: المعنى المناسب هنا هو تشبيه دخول القوم بالريح الشديدة، فهي تقلع البيوت و تذري الأموال، كناية عن هتك الحرمات و إباحة الأموال.