بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 423 من 703

صفحة
[صفحة 378]

و كيف تقضون بترك‏ (1) النكير؟ و قد


- شَهِدَ عُمَرُ يَوْمَ السَّقِيفَةِ وَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (2).


، ثم قال في مكانه‏ (3): لو كان سالم حيّا ما يخالجني فيه شكّ‏ (4)، حين أظهر الشّك في استحقاق كلّ واحد من الستّة الّذين جعلهم شورى، و سالم عبد لامرأة من الأنصار و هي أعتقته، و حازت ميراثه، ثم لم ينكر ذلك من قريش قوله‏ (5) منكر، و لا قابل إنسان بين قوليه‏ (6)، و لا تعجّب منه، و إنّما يكون ترك النّكير على من لا رغبة و لا رهبة عنده دليلا على صدق قوله و ثواب‏ (7) عمله، فأمّا ترك النّكير على من يملك الضّعة و الرّفعة، و الأمر و النهي، و القتل و الاستحياء، و الحبس و الإطلاق، فليس بحجّة تشفي، و لا دليل يغني‏ (8).


قال: و قال آخرون: بل الدليل على صدق قولهما، و صواب عملهما، إمساك الصحابة عن خلعهما، و الخروج عليهما، و هم الّذين وثبوا على عثمان في أيسر من‏


____________


(1) في الشافي: و تقضون في معناه بترك ..

(2) أخرجه غير واحد من الحفاظ و صحّحه ابن حزم في الفصل 4- 89، و قال: هذه الرّواية جاءت مجي‏ء التّواتر، و رواها أنس بن مالك و عبد اللّه بن عمر و معاوية و .. غيرهم كما جاء في حاشية الغدير 7- 231.

(3) في شرح نهج البلاغة: شكاته بدل مكانه. و في الغدير عن رسائل الجاحظ: في شكايته، و هو الظاهر.

(4) كما جاء في الطبقات لابن سعد 3- 248، و التمهيد للباقلاني: 204، و الاستيعاب 2- 561، و أسد الغابة 2- 246 و ... مصادر عدّة.

(5) في (س): من قوله، و في الشافي: لم ينكر ذلك من قوله منكر، و لا يوجد في الغدير: قريش، و به يتمّ المعنى، كما لا يوجد في شرح النهج: من قريش.

(6) في الغدير: من قوله، و في الشافي: بين خبريه.

(7) في شرح النهج و المصادر: صواب عمله، و هو الصواب.

(8) في الشافي: فليس بحجّة تقيّ و لا دلالة تضي. و قد وردت الجملة الأخيرة في كلّ المصادر التي بأيدينا، و إلى هنا نقل شيخنا الأميني في غديره 7- 229- 231 عن رسائل الجاحظ.

التالي ص 423/703 — الأصلية 378 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...