تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 461 من 704
صفحة
[صفحة 415]
الإسلام، و كما لم تمنع (1) العصمة في النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عن تركه إنكار المنكر لم تمنع في أمير المؤمنين (عليه السلام)، و يتوجه على قول قاضي القضاة: جوّزوا مع ظهور المعجز أن يدّعي الإمامة تقيّة .. أنّه إن كان المراد تجويز ظهور المعجز بعد ادّعاء الإمامة مع كونه غير نبيّ و لا إمام فبطلانه واضح.
و إن كان المراد تجويز ادّعاء الإمامة مع كونه نبيّا حتى يكون ما بعده كالإعادة لهذا الكلام فيرد عليه: أنّه إن كان ذلك الادّعاء على وجه الكذب فامتناع ظهور المعجز على طبقه واضح.
و إن كان على وجه التورية حتى يكون المراد من الإمامة النبوّة لكن لم يعرف ذلك أحد من الناس، و كانوا معتقدين لإمامته متديّنين بها لا بنبوّته فهو أيضا باطل، إذ في ظهور المعجز- مع تلك الدعوى- إغراء للمكلّفين بالباطل، و هو قبيح..