بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 490 من 703

صفحة
[صفحة 445]

تَعِيشُ عَلَى مِلَّتِي، وَ تُقْتَلُ عَلَى سُنَّتِي، مَنْ أَحَبَّكَ أَحَبَّنِي، وَ مَنْ أَبْغَضَكَ أَبْغَضَنِي، وَ إِنَّ هَذِهِ سَتُخْضَبُ مِنْ هَذَا..


زُرَارَةُ (1)، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): مَا مَنَعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنْ يَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ، وَ يُجَرِّدَ فِي عَدُوِّهِ سَيْفَهُ؟. فَقَالَ: الْخَوْفُ مِنْ أَنْ يَرْتَدُّوا فَلَا يَشْهَدُوا أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)‏ (2) ...


وَ سَأَلَ صَدَقَةُ بْنُ مُسْلِمٍ عُمَرَ بْنَ قَيْسٍ الْمَاصِرَ عَنْ جُلُوسِ عَلِيٍّ فِي الدَّارِ؟.


فَقَالَ: إِنَّ عَلِيّاً فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَانَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ، أَدَّاهَا نَبِيُّ اللَّهِ إِلَى قَوْمِهِ مِثْلَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ لَيْسَ عَلَى الْفَرَائِضِ أَنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى شَيْ‏ءٍ إِنَّمَا عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوا الْفَرَائِضَ، وَ كَانَ عَلِيٌّ أَعْذَرَ مِنْ هَارُونَ لَمَّا ذَهَبَ مُوسَى إِلَى الْمِيقَاتِ، فَقَالَ لِهَارُونَ: اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ‏ (3) فَجَعَلَهُ رَقِيباً عَلَيْهِمْ، وَ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نَصَبَ عَلِيّاً (ع) لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَماً وَ دَعَاهُمْ إِلَيْهِ، فَعَلِيٌّ فِي عُذْرٍ لَمَّا جَلَسَ‏ (4) فِي بَيْتِهِ، وَ هُمْ فِي حَرَجٍ حَتَّى يُخْرِجُوهُ فَيَضَعُوهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَاسْتَحْسَنَ مِنْهُ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ (عليه السلام)‏ (5).


وَ مِنْ كَلَامٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)- وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ أَمْرِهِمَا-: وَ كُنْتُ كَرَجُلٍ لَهُ عَلَى النَّاسِ حَقٌّ، فَإِنْ عَجَّلُوا لَهُ مَالَهُ أَخَذَهُ وَ حَمِدَهُمْ‏ (6)، وَ إِنْ أُخِّرَهُ أَخَذَهُ غَيْرَ مَحْمُودِينَ، وَ كُنْتُ كَرَجُلٍ يَأْخُذُ بِالسُّهُولَةِ وَ هُوَ عِنْدَ النَّاسِ حَزُونٌ‏ (7)، وَ إِنَّمَا يُعْرَفُ‏


____________


(1) هذا استمرار لكلام صاحب المناقب (رحمه الله)، و فيه: زرارة بن أعين قلت: ..

و في (س): زرادة .. و لا معنى لها.


(2) ذكر في المناقب هنا شعرا للناشئ الصّغير ثمّ أورد كلام صدقة بن مسلم ..

(3) الأعراف: 142.

(4) في المناقب: فعليّ في غدرهما جلس ..

(5) و ذكر هنا ابن شهرآشوب شعرا للعوني ثمّ أورد كلامه (صلوات الله عليه و آله).

(6) في (س): و عهدهم.

(7) في (ك) هنا نسخة بدل: مخدوع.

التالي ص 490/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...