بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 496 من 703

صفحة
[صفحة 451]

بيان: قوله: فمكثوا أربعين .. كذا في النسخة التي عندنا، و هو لا يوافق التاريخ، إذ هو (عليه السلام) قاتلهم بعد نحو من خمس و عشرين، و لعلّه من تحريف النسّاخ، و كون الأربعين من الهجرة و إنّه أريد هنا انتهاء غزواته (عليه السلام) بعيد.

و يحتمل أن يكون المراد نحوا من أربعين، أي مدّة مديدة يقرب منها، و يكفي هذا للمشابهة.


40- شي‏ (1): عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ وَاقِفاً مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَوْمَ الْجَمَلِ، فَجَاءَ رَجُلٌ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! كَبَّرَ الْقَوْمُ وَ كَبَّرْنَا، وَ هَلَّلَ الْقَوْمُ وَ هَلَّلْنَا، وَ صَلَّى الْقَوْمُ وَ صَلَّيْنَا، فَعَلَامَ نُقَاتِلُهُمْ؟! فَقَالَ: عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ‏ (2) فَنَحْنُ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ‏ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ (3) فَنَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا وَ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، فَقَالَ الرَّجُلُ: كَفَرَ الْقَوْمُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ حَمَلَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ (رحمه الله)‏ (4)..

41- شي‏ (5): عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام): مَا شَأْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) حِينَ رُكِبَ‏ (6) مِنْهُ مَا رُكِبَ، لَمْ يُقَاتِلْ؟. فَقَالَ: لِلَّذِي سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ، مَا كَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنْ يُقَاتِلَ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا ثَلَاثَةُ رَهْطٍ، فَكَيْفَ يُقَاتِلُ؟ أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ‏

____________


(1) تفسير العيّاشيّ 1- 136 برقم 448، باختلاف يسير.

(2) البقرة: 253.

(3) البقرة: 253.

(4) و جاءت الرّواية في تفسير البرهان 1- 239، و تفسير الصّافي 1- 212 و غيرهما ..

(5) تفسير العيّاشيّ 2- 51 برقم 30، باختلاف يسير.

(6) خ. ل: حينما ركّب، كذا في المصدر.

التالي ص 496/703 — الأصلية 451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...