بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 503 من 703

صفحة
[صفحة 458]

دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ قَالَتْ: أَيُّهَا النَّاسُ! مَا فَعَلَ مُحَمَّدٌ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قَالُوا:


قُبِضَ. قَالَتْ: هَلْ لَهُ بِنْيَةٌ فَقَصَدَهَا (1)؟ قَالُوا: نَعَمْ هَذِهِ تُرْبَتُهُ وَ بِنْيَتُهُ‏ (2). فَنَادَتْ وَ قَالَتْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- (صلّى اللّه عليه و آله)- أَشْهَدُ أَنَّكَ تَسْمَعُ صَوْتِي‏ (3) وَ تَقْدِرُ عَلَى رَدِّ جَوَابِي، وَ إِنَّنَا (4) سُبِينَا مِنْ بَعْدِكَ، وَ نَحْنُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ .. ثُمَّ جَلَسَتْ فَوَثَبَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَحَدُهُمَا طَلْحَةُ وَ الْآخَرُ الزُّبَيْرُ وَ طَرَحَا عَلَيْهَا (5) ثَوْبَيْهِمَا. فَقَالَتْ: مَا بَالُكُمْ- يَا مَعَاشِرَ الْأَعْرَابِ- تُغَيِّبُونَ‏ (6) حَلَائِلَكُمْ وَ تَهْتِكُونَ حَلَائِلَ غَيْرِكُمْ؟. فَقِيلَ لَهَا: لِأَنَّكُمْ قُلْتُمْ لَا نُصَلِّي وَ لَا نَصُومُ وَ لَا نُزَكِّي‏ (7)؟ فَقَالَ لَهَا الرَّجُلَانِ اللَّذَانِ طَرَحَا ثَوْبَيْهِمَا: إِنَّا لَغَالُونَ‏ (8) فِي ثَمَنِكِ. فَقَالَتْ: أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ وَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِنَّهُ لَا يَمْلِكُنِي وَ يَأْخُذُ رَقَبَتِي‏ (9) إِلَّا مَنْ يُخْبِرُنِي بِمَا رَأَتْ أُمِّي وَ هِيَ حَامِلَةٌ بِي؟ وَ أَيُ‏


____________


(1) كذا، و في المصدر: تقصد .. و هو الظّاهر.

(2) لا توجد: بنيّته، في المصدر.

(3) في الفضائل: .. أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّك عبده و رسوله، و أنّك تسمع كلامي ..

(4) في (ك): و إنّا.

(5) في مطبوع البحار: عليهما، و هو غلط، و العبارة في المصدر بتقديم و تأخير، و لعلّها نقلت بالمعنى.

(6) في المصدر: تصونون.

(7) في الفضائل: فقالا لها: لمخالفتكم اللّه و رسوله حتّى قلتم: إنّنا نزكي و لا نصلّي، أو نصلّي فلا نزكي، و هنا سقط جاء في المصدر: فقالت لهما: و اللّه ما قالها أحد من بني حنيفة، و إنّا نضرب صبياننا على الصّلاة من التّسع، و على الصّيام من السّبع، و إنّا لنخرج الزّكاة من حيث يبقى في جمادى الآخرة عشرة أيّام، و يوصي مريضنا بها لوصيّه، و اللّه- يا قوم- ما نكثنا و لا غيرنا و لا بدلنا حتّى تقتلوا رجالنا و تسبّوا حريمنا، فإن كنت- يا أبا بكر- بحقّ فما بال عليّ لم يكن سبقك علينا، و إن كان راضيا بولايتك فلم لا ترسّله إلينا يقبض الزّكاة منّا و يسلّمها إليك، و اللّه ما رضي و لا يرضى، قتلت الرّجال و نهبت الأموال و قطعت الأرحام فلا نجتمع معك في الدّنيا و لا في الآخرة، افعل ما أنت فاعله .. فضجّ النّاس.

(8) في المصدر: لمغالون.

(9) في الفضائل: و يأخذني.

التالي ص 503/703 — الأصلية 458 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...