بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 527 من 703

صفحة
[صفحة 481]

وَ أَقْرِبَائِهِمُ الْمُحَادِّينَ‏ (1) لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ عَدَداً كَثِيراً، وَ كَانَ حِقْدُهُمْ عَلَيْهِ لِذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ فَلَمْ يُحِبُّوا أَنْ يَتَوَلَّى عَلَيْهِمْ، وَ لَمْ يَكُنْ فِي قُلُوبِهِمْ عَلَى غَيْرِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ‏ (2) لَهُ فِي الْجِهَادِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِثْلُ مَا كَانَ‏ (3)، فَلِذَلِكَ عَدَلُوا عَنْهُ وَ مَالُوا إِلَى سِوَاهُ‏ (4).


3- قب‏ (5): سَأَلَ أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ: مَا بَالُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَأَنَّهُمْ بَنُو أُمٍّ وَاحِدَةٍ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) كَأَنَّهُ ابْنُ عَلَّةٍ؟!. قَالَ: تَقَدَّمَهُمْ إِسْلَاماً، وَ بَذَّهُمْ‏ (6) شَرَفاً، وَ فَاقَهُمْ عِلْماً، وَ رَجَّحَهُمْ حِلْماً، وَ كَثَّرَهُمْ هُدًى، فَحَسَدُوهُ، وَ النَّاسُ إِلَى أَمْثَالِهِمْ وَ أَشْكَالِهِمْ أَمْيَلُ ...

وَ قِيلَ لِمَسْلَمَةَ بْنِ نَمِيلَ: مَا لِعَلِيٍّ (عليه السلام) رَفَضَهُ الْعَامَّةُ وَ لَهُ فِي كُلِّ خَيْرٍ ضِرْسٌ قَاطِعٌ؟. فَقَالَ: لِأَنَّ ضَوْءَ عُيُونِهِمْ قَصِيرٌ (7) عَنْ نُورِهِ، وَ النَّاسُ إِلَى أَشْكَالِهِمْ أَمْيَلُ ... (8).


قال الشعبي‏: ما ندري ما نصنع بعليّ بن أبي طالب (ع)، إن أحببناه افتقرنا (9)، و إن أبغضناه كفرنا؟!.


و قال النظام‏: عليّ بن أبي طالب محنة على المتكلّم، إن وفى حقّه غلا، و إن بخسه حقّه أساء، و المنزلة الوسطى دقيقة الوزن، حادّة الشّاف‏ (10)، صعب الترقّي‏


____________


(1) في (ك) نسخة بدل: المحاربين، و هي الّتي جاءت في العلل.

(2) في (س): يكون.

(3) في المصدرين: ما كان له.

(4) في العلل: مالوا إلى غيره، و جاءت كلمة (غيره) نسخة بدل على مطبوع البحار.

(5) المناقب لابن شهرآشوب 3- 213- 215، باختلاف يسير.

(6) قال في مجمع البحرين 3- 177: في الحديث: إذا قال بذّ القائلين .. أيّ سبقهم و غلبهم.

(7) في المناقب: قصر.

(8) هنا أبيات و كلمات جاءت في المناقب 3- 214 أسقطها شيخنا المجلسيّ طاب ثراه اختصارا.

(9) في (ك): افتقرناه، و هو غلط.

(10) توجد في حاشية (ك) نسخة بدل: الشأن، و هي التي جاءت في المناقب.

قال في الصحاح 2- 463: و حدّ كل شي‏ء: شباته .. و حدّ الشراب: صلابته .. و قد حدّ السيف يحدّ حدّة .. أي صارت حادّا و حديدا. و قال في لسان العرب 9- 168: الشّأفة: الأصل.


و قال فيه 9- 184: شاف الشي‏ء شوفا: جلاه، و الشوف: الجلو، و المشوف: المجلوّ .. و تشوف الشي‏ء و أشاف: ارتفع. و قال في هذا المجلد صفحة 168: شئفت من فلان شأفا- بالتسكين-:


إذا أبغضته .. و شئفت يده شأفا: شعث ما حول أظفارها و تشقّق .. و رجل شأفة: عزيز منيع، و شئف شأفا: فزع.


التالي ص 527/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...