تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 564 من 704
صفحة
[صفحة 516]
لأداء القتال إلى استئصال آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و اضمحلال كلمة الإسلام لغلبة الأعداء.
و قال بعض الشارحين (1): في الكلام تقديم و تأخير، و التقدير (2): و لا يرقى إليّ الطير فطفقت أرتئي بين كذا .. و كذا، فرأيت الصبر على هاتا أحجى فسدلت دونها ثوبا و طويت عنها كشحا، و صبرت و في العين قذى .. إلى آخر الفصل (3)، لأنّه لا يجوز أن يسدل دونها ثوبا و يطوي عنها كشحا، ثم يرتئي ..
و التقديم و التأخير شائع في (4) لغة العرب، قال اللَّه تعالى: أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً (5). انتهى (6).
و يمكن أن يقال: سدل الثوب و طيّ الكشح لم يكن على وجه البت و تصميم العزم على الترك، بل المراد ترك العجلة و المبادرة إلى الطلب من غير تدبّر في عاقبة الأمر، و لعلّ الفقرتين بهذا المعنى أنسب.
حتى مضى الأوّل لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده.
.. قيل: تقديره مضى على سبيله و أدلى بها إلى فلان .. أي ألقاها إليه (7) و دفعها (8)، و التعبير بلفظ فلان كما مرّ، و في نسخة ابن أبي الحديد بلفظ: ابن الخطاب (9)، و في بعض الروايات:
إلى عمر (10)، و إدلاؤه إليه بها نصبه للخلافة.
____________
(1) قاله ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1- 155.
(2) في شرح النهج: و تقديره.
(3) في شرح النهج: ثم فصبرت و في العين قذى .. إلى آخر القصة.
(4) في شرح ابن أبي الحديد: .. و التأخير طريق لاحب، و سبيل مهيع في ..
(5) الكهف: 1 و 2.
(6) إلى هنا كلام ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1- 155 بتصرّف و اختصار.
(7) كما جاء في مجمع البحرين 1- 145، و لسان العرب 14- 267، و غيرهما.
(8) قاله في الصحاح 6- 2340، و القاموس 4- 328.
(9) في شرحه على نهج البلاغة 1- 162.
(10) كما في الاحتجاج 1- 284، و الإرشاد: 153، و تلخيص الشافي 3- 53، و غيرها.