تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 579 من 703
صفحة
[صفحة 532]
الأرض، و أسفّ الرّجل للأمر: إذا قاربه (1)، و طرت .. أي ارتفعت استعمالا للكلّي في أكمل الأفراد بقرينة المقابلة.
و قال بعض الشارحين (2): أي لكنّي طلبت الأمر إن كان المنازع فيه جليل القدر أو صغير المنزلة لأنّه حقّي و لم أستنكف من طلبه.
و الأظهر أنّ المعنى أنّي جريت معهم على ما جروا، و دخلت في الشورى مع أنّهم لم يكونوا نظراء لي، و تركت المنازعة للمصلحة أو الأعمّ من ذلك بأنّ تكلّمت معهم في الإحتجاج أيضا بما يوافق رأيهم، و بيّنت الكلام على تسليم حقيّة ما مضى من الأمور الباطلة، و أتممت الحجة عليهم على هذا الوجه.
فصغى رجل منهم لضغنه و مال الآخر لصهره مع هن و هن.
الصّغي: الميل، و منه أصغيت إليه: إذا ملت بسمعك نحوه (3). و الضّغن- بالكسر- الحقد و العداوة (4)، و الصّهر- بالكسر-: حرمة الختونة (5). و قال الخليل: الأصهار: أهل بيت المرأة، و من العرب من يجعل الصّهر من الأحماء و الأختان (6) جميعا (7).
و هن على وزن أخ: كلمة كناية و معناه شيء و أصله هنو (8).
و قال الشيخ الرضي رضي اللَّه عنه: الهن: الشّيء المنكر الّذي يستهجن
____________
(1) النهاية 2- 275، و انظر: لسان العرب 9- 154.
(2) شرح النهج لابن أبي الحديد 1- 184 بتصرّف في النقل.
(3) كما في الصحاح 6- 2401، و في القاموس 4- 352 نحوه، إلّا أن كلمة نحوه لا توجد فيه.
(4) ذكره في النهاية 3- 91، و قريب منه ما في مجمع البحرين 6- 275.
(5) جاء في القاموس 2- 74، و لسان العرب 4- 471، و كتاب العين 3- 411.
(6) إلى هنا نقل في مجمع البحرين 3- 370 عن الخليل.
(7) و حكاه عنه في الصحاح 2- 717 بنصّه. و في كتاب العين 3- 411 نصّ بقوله: و لا يقال لأهل بيت الختن إلّا أختان، و لأهل بيت المرأة الأصهار، و من العرب من يجعلهم [و في نسخة مكتبة المتحف و في نسخة الصدر و طهران: يجعله.] كلّهم أصهارا.
(8) صرّح به في مجمع البحرين 1- 479، و الصحاح 6- 2536.