تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 62 من 1781
صفحة
م 37
الإماميّة كما هو معلوم من مذهبهم ضرورة، و صرّح بنقله المحقّق الطوسيّ (رحمه الله) عنهم فيما تقدّم، و لا ريب أنّ الشيء يعدم بعدم أصله الذي هو جزؤه كما نحن فيه، فيلزم الحكم بكفر من لم يتحقّق له التصديق المذكور و إن أقرّ بالشهادتين، و أنّه مناف أيضا للحكم بإسلام من لم يصدّق بإمامة الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) و هذا الأخير لا خصوصيّة لوروده على القول بعموم الإسلام، بل هو وارد على القائلين بإسلام من لم يتحقّق له التصديق المذكور مع قطع النظر عن كونهم قائلين بعموم الإسلام أو مساواته للإيمان.
و أمّا الجواب؛ فبالمنع من المنافاة بين الحكمين، و ذلك لأنّا نحكم بأنّ من لم يتحقّق له التصديق المذكور كافر في نفس الأمر، و الحكم بإسلامه إنّما هو في الظاهر، فموضوع الحكمين مختلف فلا منافاة.