بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 647 من 703

صفحة
[صفحة 599]

قوله (عليه السلام): في فترة.


.. الفترة: الانكسار و الضّعف و ما بين الرّسولين‏ (1)، و كنّى (عليه السلام) بها هنا عن أمر الجاهليّة .. أي إنّي لأخشى أن يكون أحوالكم في التعصّبات الباطلة و الأهواء المختلفة كأحوال أهل الجاهليّة.


قوله (عليه السلام): ملتم فيها ميلة.


.. إشارة إلى ميلهم عنه (عليه السلام) إلى الخلفاء الثلاثة.


و قول ابن أبي الحديد (2)- إشارة إلى اختيارهم عثمان يوم الشورى- يبطله قوله (عليه السلام): أمور و غير ذلك.


قوله (عليه السلام): و لئن ردّ عليكم.


.. أي أحوالكم التي كانت أيّام رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله).


قوله (عليه السلام): و لو أشاء.


.. أي لو أشاء أن أقول فيما ملتم عن الحقّ و نبذتم الآخرة وراء ظهوركم بلفظ صريح لقلت، لكنّي طويت عن ذكره و أعرضت عنه لعدم المصلحة فيه‏ (3)، و لم أصرّح بكفركم و ما يكون إليه مصير أمركم و ما أكننتم‏ (4) و أخفيتم في ضمائركم لذلك.


و قوله (عليه السلام): عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ‏


... أي عفا عمّن تاب و أناب و رجع، و يحتمل أن يكون من الدعاء الشائع في أواخر الخطب، كقوله (عليه السلام): غفر اللَّه لنا و لكم .. و أمثاله، و هذه الأدعية مشروطة بشرائط، و قيل:


يحتمل أن يكون المعنى لو أشاء أن أقول قولا يتضمّن العفو عنكم لقلت، لكنّي لا أقول ذلك، إذ لا مجال للعفو هنا، و لا يخفى بعده..


____________


(1) صرّح به في مجمع البحرين 3- 434، و الصحاح 2- 777، و غيرهما.

(2) في شرحه على نهج البلاغة 10- 62، خطبة 179.

(3) وضع في (ك) على: فيه، ح، أي رمز نسخة بدل.

(4) في (ك): اكتتم، و هي مشوّشة في الطبعتين.

التالي ص 647/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...