تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 662 من 703
صفحة
[صفحة 614]
وَ الْعِقَابُ بَوَاءً، و أصل البواء: اللّزوم (1).
أين الذين زعموا ..؟ أي الخلفاء الجائرون المتقدّمون.
قوله (عليه السلام): إن رفعنا اللَّه .. تعليل لدعوتهم (2) الكاذبة .. أي كانت العلّة الحاملة لهم على هذا الكذب أنّ اللَّه رفع قدرنا في الدنيا و الآخرة و أعطانا ..
أي الملك و النبوّة، و أدخلنا .. أي في دار قربه و عناياته الخاصّة. و إنّ هاهنا للتعليل .. أي لأن، فحذف اللام، و يحتمل أن يكون المعنى أين الذين زعموا عن أن يروا أن رفعنا اللَّه و أورثنا الخلافة و وضعهم بأخذهم بأعمالهم السيّئة.
و البطن: ما دون القبيلة و فوق الفخذ (3).
قوله (عليه السلام): لا تصلح على سواهم.
.. أي لا يكون لها صلاح على يد غيرهم، و لا يكون الولاة (4) من غيرهم صالحين.
و الآجن: الماء المتغيّر (5).
قوله (عليه السلام): كأنّي أنظر.
.. قال ابن أبي الحديد: هو إشارة إلى قوم يأتي من الخلف بعد السلف (6).
قيل: و الأظهر أنّ المراد بهم من تقدّم ذكرهم من الخلفاء و غيرهم من ملاعين الصحابة، كما قال (عليه السلام)- في الفصل السابق-: أين الذين زعموا؟
فيكون قوله (عليه السلام): كأنّي أنظر .. إشارة إلى ظهور اتّصافهم بالصفات حتى كأنّه يراه عيانا.
____________
(1) النهاية 1- 160، و انظر: لسان العرب 1- 38.
(2) في (ك): لدعواهم.
(3) ذكره في النهاية 1- 137، و تاج العروس 9- 141، و أضاف في الثاني: و مرّ عن الجوهريّ في الراء: