بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 67 من 1781

صفحة

و أيضا يمكن أن يقال: لمّا كان في تلك الأزمنة عليهم شبهة في الجملة يجري عليهم في الدنيا حكم الإسلام، فإذا ظهر في زمانه (عليه السلام) الحقّ الصريح بالبيّنات و المعجزات و لم تبق لهم شبهة و أنكروه التحقوا بسائر الكفّار.


ثمّ قال (قدّس سرّه): و أخبار هذا المطلب متفرّقة في أبواب هذا الكتاب، و أرجو من اللّه أن يوفّقني لتأليف كتاب مفرد في ذلك إن شاء اللّه تعالى، و بعض‏






م 40


الأخبار المشعرة بخلاف ما ذكرنا محمول على المستضعفين كما عرفت.


و قال شارح المقاصد: اختلف أهل الإسلام فيمن ارتكب الكبيرة من المؤمنين و مات قبل التوبة، فالمذهب عندنا عدم القطع بالعفو و لا بالعقاب، بل كلاهما في مشيّة اللّه تعالى، لكن على تقدير التعذيب نقطع بأنّه لا يخلّد في النار بل يخرج البتّة، لا بطريق الوجوب على اللّه تعالى بل بمقتضى ما سبق من الوعد و ثبت بالدليل كتخليد أهل الجنّة، و عند المعتزلة القطع بالعذاب الدائم من غير عفو و لا إخراج من النار، و ما وقع في كلام البعض من أنّ صاحب الكبيرة عند المعتزلة ليس في الجنّة و لا في النار فغلط نشأ من قولهم: إنّ له المنزلة بين المنزلتين، أي حالة غير الإيمان و الكفر، و أمّا ما ذهب إليه مقاتل بن سليمان و بعض

التالي ص 67/1781 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...