تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 722 من 1781
صفحة
كلمة جعل الإخلاص تأويلها .. المراد بالإخلاص جعل الأعمال كلّها خالصة للّه تعالى، و عدم شوب الرياء و الأغراض الفاسدة، و عدم التوسل بغيره تعالى في شيء من الأمور، فهذا تأويل كلمة التوحيد، لأن من أيقن بأنّه الخالق و المدبّر، و بأنه لا شريك له في الإلهية فحقّ له أن لا يشرك في العبادة غيره، و لا يتوجّه في شيء من الأمور إلى غيره.
و ضَمَّنَ الْقُلُوبَ مَوْصُولَهَا .. هذه الفقرة تحتمل وجوها:
الأول: أن اللّه تعالى ألزم و أوجب على القلوب ما تستلزمه هذه الكلمة من عدم تركبّه تعالى، و عدم زيادة صفاته الكمالية الموجودة و أشباه ذلك ممّا يؤول إلى التوحيد.
الثاني: أن يكون المعنى جعل ما يصل إليه العقل من تلك الكلمة مدرجا