بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 802 من 1781

صفحة





284


أي أصابهم الجدب‏ (1)، و أكدى الرّجل إذا قلّ خيره‏ (2) و الإهالة- بكسر الهمزة الودك‏ (3) و هو دسم اللّحم‏ (4)، و قال الفيروزآبادي‏ (5): قولهم‏ (6) سرعان ذا إهالة أصله‏ (7) أنّ رجلا كانت له نعجة عجفاء و كانت‏ (8)، رعامها يسيل من منخريها لهزالها، فقيل له: ما هذا الّذي يسيل‏ (9)؟ فقال: ودكها، فقال السّائل: سرعان ذا إهالة (10)، و نصب إهالة على الحال، و ذا إشارة إلى الرّعام‏ (11)، أو تمييز على تقدير نقل الفعل، كقولهم تصبّب زيد عرقا، و التّقدير سرعان إهالة هذه، و هو مثل‏ (12) يضرب لمن يخبر بكينونة الشّي‏ء قبل وقته، انتهى.


و الرّعام- بالضم-: ما يسيل من أنف الشّاة و الخيل‏ (13)، و لعل المثل كان بلفظ عجلان فاشتبه على الفيروزآبادي أو غيره، أو كان كلّ منهما مستعملا في هذا المثل، و غرضها (صلوات اللّه عليها) التعجّب من تعجيل الأنصار و مبادرتهم إلى إحداث البدع و ترك السنن و الأحكام، و التخاذل عن نصرة عترة سيّد الأنام مع قرب عهدهم به، و عدم نسيانهم ما أوصاهم به فيهم، و قدرتهم على نصرتها و أخذ حقّها ممّن ظلمها، و لا يبعد أن يكون المثل إخبارا مجملا بما يترتب على هذه البدعة

التالي ص 802/1781 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...