تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 804 من 893
صفحة
قوله (عليه السلام): و لقد نبّئت بهذا المقام .. أي أنبأني الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بهذه البيعة و بنقض هؤلاء بيعتي.
قوله (عليه السلام): شمس .. هو بالضّمّ: جمع شموس، و هي الدّابة تمنع ظهرها و لا تطيع راكبها، و هو مقابل الذّلول (2)، فشبّه (عليه السلام) الخطايا بخيل صعاب إذا ركبها الناس لا يستطيعون منعها عن أن توردهم المهالك، و التقوى بمطايا زلل (3) مطيعة منقادة أزمّتها بيد ركّابها (4) يوجّهونها حيث ما يريدون.
و قوله (عليه السلام): و أعطوا أزمّتها .. على البناء المفعول [كذا] .. أي أعطاهم من أركبهم أزمّتها، و يمكن أن يقرأ على البناء للفاعل .. أي أعطي الركّاب أزمّة المطايا إليها، فهنّ لكونهنّ ذللا لا يخرجن عن طريق الحقّ إلى أن يوصلن ركّابهن إلى الجنّة.
و التّقحّم: الدّخول في الشّيء مبادرة من غير تأمّل (5).
قوله (عليه السلام): بسلام .. أي سالمين من العذاب، أو مسلّما عليكم،
____________
(1) ذكره في النهاية 4- 150، و لسان العرب 12- 508.
(2) قاله في مجمع البحرين 4- 80، و قريب منه في القاموس 3- 379، و الصحاح 4- 1071، و لسان العرب 6- 113.
(3) كذا، و الظاهر: ذلل.
(4) في (ك) نسخة: راكبها، ثمّ كتب: ظاهرا.
أقول: لا معنى للاستظهار كما يظهر من السياق.
(5) كما ذكره في النهاية: 4- 18، و القاموس 4- 161، و غيرهما.