تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 822 من 1781
صفحة
و في كشف الغمة: و تبرحون- بالواو- فالعطف على مدخول النفي أيضا و يرجع إلى ما مرّ، و عطفه على النفي- إشعارا بأنّه قد كان يقع منهم براح عن الإطاعة كما في غزوة أحد و غيرها، بخلاف أهل البيت (عليهم السلام) إذ لم يعرض لهم كلال عن الدعوة و الهداية- بعيد عن المقام، و الأظهر ما في رواية ابن أبي طاهر من ترك المعطوف رأسا.
لا نبرح نأمركم .. أي لم يزل عادتنا الأمر و عادتكم الائتمار.
و في المناقب: لا نبرح و لا تبرحون نأمركم .. فيحتمل أن يكون أو في تلك النسخة أيضا بمعنى الواو .. أي لا نزال نأمركم و لا تزالون تأتمرون، و لعلّ ما في المناقب أظهر النسخ و أصوبها.
حتى إذا دارت بنا رحى الإسلام، و درّ حلب الأيام، و خضعت نعرة الشرك، و سكنت فورة الإفك، و خمدت نيران الكفر، و هدأت دعوة الهرج، و استوثق نظام الدين .. دوران الرحى كناية عن انتظام أمرها، و الباء للسببية.