تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 874 من 1781
صفحة
نقضت قادمة الأجدل فخانك ريش الأعزل.
قوادم الطّير: مقاديم ريشه و هي عَشْرٌ في كلّ جناح (3)، واحدتها قادمة (4).
و الأجدل: الصّقر (5).
و الأعزل: الّذي لا سلاح معه (6).
قيل: لعلّها (صلوات اللّه عليها) شبّهت الصقر الذي نقضت قوادمه بمن لا سلاح له، و المعنى تركت طلب الخلافة في أوّل الأمر قبل أن يتمكّنوا منها و يشيّدوا أركانها، و ظننت أنّ الناس لا يرون غيرك أهلا للخلافة، و لا يقدّمون عليك أحدا، فكنت كمن يتوقّع الطيران من صقر منقوضة القوادم.
أقول: و يحتمل أن يكون المراد أنّك نازلت الأبطال، و خضت الأهوال، و لم تبال بكثرة الرجال حتى نقضت شوكتهم، و اليوم غلبت من هؤلاء الضعفاء و الأرذال، و سلّمت لهم الأمر و لا تنازعهم، و على هذا، الأظهر أنّه كان في الأصل: خاتك- بالتاء المثناة الفوقانية- فصحف، قال الجوهري: خات البازي و اختات أي انقضّ .. (7) ليأخذه، و قال الشّاعر (8):