بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 883 من 893

صفحة
و لعمري ما أظنّ عاقلا يرتاب بعد التأمّل فيما جرى في ذلك الزمان في أنّ القول بخلافتهم و خلافته (عليه السلام) متناقضان، و كيف يرضى عاقل بإمامة إمامين يحكم كلّ منهما بضلال الآخر؟!.


وَ قَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ‏ (1): أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ يَوْمَ السَّقِيفَةِ: أَيُّهَا النَّاسُ! بَايِعُوا خَلِيفَةَ اللَّهِ، فَإِنَّ مَنْ بَاتَ لَيْلَةً بِغَيْرِ إِمَامٍ كَانَ عَاصِياً، و لا ريب في تخلّفه (عليه السلام) عن بيعتهم مدّة طويلة كما عرفت.


حكاية ظريفة تناسب المقام:


رَوَى فِي كِتَابِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ‏ (2) وَ غَيْرِهِ‏ أَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ قَالَ يَوْماً عَلَى مِنْبَرِهِ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَسَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ عَمَّا رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) سَارَ فِي لَيْلَةٍ إِلَى سَلْمَانَ فَجَهَّزَهُ وَ رَجَعَ؟ فَقَالَ: رُوِيَ ذَلِكَ، قَالَتْ: فَعُثْمَانُ ثَمَ‏ (3) ثَلَاثَةَ أَيَّامِ مَنْبُوذاً فِي الْمَزَابِلِ‏ (4) وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) حَاضِرٌ؟. قَالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَقَدْ لَزِمَ الْخَطَأُ لِأَحَدِهِمَا. فَقَالَ: إِنْ كُنْتِ خَرَجْتِ مِنْ بَيْتِكِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِكِ‏ (5) فَعَلَيْكِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَ إِلَّا فَعَلَيْهِ. فَقَالَتْ: خَرَجَتْ عَائِشَةُ إِلَى حَرْبِ عَلِيٍّ (عليه السلام) بِإِذْنِ النَّبِيِ‏

التالي ص 883/893 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...